في إطار تنفيذ برنامجه السنوي الذي سطره. ومواصلة انفتاحه على مختلف الشخصيات المؤثرة في المشهد السياسي والثقافي والمدني والرياضي . نظم النادي الجهوي للصحافة بأكادير لقاء مفتوحا مع الفاعل المدني مصطفى المتوكل الساحلي ،في موضوع : ” الأوضاع الوطنية الراهنة “، و ذلك يوم الجمعة 9 ماي الجاري بغرفة التجارة و الصناعة و الخدمات ،بحضور فعاليات ثقافية ،سياسية ،جمعوية وإعلامية .
وجدير بالذكر أن الأستاذ مصطفى لمتوكل الساحلي كان نائباً برلمانيا باسم الاتحاد الاشتراكي لولايتين 1993 /1997 و 1997/2002.
كما ترشح للانتخابات الجماعية لأول مرة 1983 ، وكان رئيسا للجماعة الترابية تارودانت لأربعة ولايات 1992/1997 و 1997 /2002 و 2003/2009 و 2009/2015 .
ولد مصطفى المتوكل الساحلي في 22 مارس 1957 بمدينة تارودانت ، ودرس بها في التعليم الابتدائي والاعدادي والثانوي ، حصل على الباكلوريا 1976 ، درس بكلية الاداب شعبة الفلسفة ، ثم درس بكلية الشريعة بالمزار أكادير ، اشتغل استاذا لمادة التربية الاسلامية ، ثم استاذا لمادة التشريع بمركز تكوين اساتذة التعليم الابتدائي بتارودانت
. التحق بالاتحاد الوطني للقوات الشعبية سنة 1973 ، اطر وناضل وهو تلميد بالاعدادي والثانوي وصدر في حقه طرد من المؤسسة بسبب نشاطه ومواقفه قبيل اجتيازه لامتحان الباكلوريا .
هذا اللقاء المنظم كان مناسبة للغوص في مجموعة من القضايا التي تمس الحياة اليومية للمواطنات والمواطنين .وفي مختلف المجالات. حيث قام الأستاذ مصطفى المتوكل الساحلي بقراءة عامة للوضعية والمستجدات الأخيرة على الساحة الوطنية والجهوية سواء من الناحية الإقتصادية أو من الناحية السياسية. حيث أكد على أن الوضع الراهن يشهد مجموعة من الإشكالات وتراجعات خطيرة على جميع الأصعدة. وتفاوتات تنموية كبيرة بين مختلف الجهات. مما يزيد من الهوة ويبعدنا عن المساواة المجالية و الاجتماعية في جميع القطاعات بين المدن ،إذ بعضها تعيش أزمة خانقة ،وأخرى تعرف انفراجا اقتصاديا واجتماعيا ،بإنشاء الطرق السيارة والموانئ والمرافق الاقتصادية والاجتماعية والصحية.
وأكد الأستاذ المحاضر على أن أي تنمية لا يمكنها أن تتحق بدون النهوض بقطاع التعليم الذي تستثمر فيه الدول العظمى بشكل كبير حتى يتم النهوض بالعنصر البشري الذي سيكون ركيزة للتنمية الشاملة في أي بلد على الكون. مستدلا على أن المغرب قام بالعديد من المحاولات التي دائما ما تصطدم بالوضعية المتأخرة بالمنظومة التربوية رغم كل الجهود مما ينعكس سلبا على الواقع الإقتصادي. دون أن ننكر أن بلادنا شهدت طفرة في بعض المجالات . وتقهقرا في مجالات أخرى. وأضاف أنه يجب العمل على إعادة الثقة للمواطنين في العمل السياسي الذي تخدشه بعض الممارسات الشاذة التي تسيء له وتتسبب في نفور المجتمع من أي عملية سياسية. بدليل تزايد نسب المشاركات والمشاركين في الإنتخابات خلال كل استحقاق. وهذا ما يمكنه أن يعرقل العملية التنموية .
وخلال اللقاء المذكور. تدخل الحاضرون من إعلاميين وفاعلين مدنيين وأغنوا النقاش بمجموعة من الأسئلة والملاحظات التي أكدت على ضرورة عمل الفاعلين الإقتصاديين والسياسيين في سبيل إخراج البلد من الوضعية الإقتصادية والإجتماعية الصعبة التي يعيشها بسبب انتشار البطالة وغلاء الأسعار وتراجع القيم والمبادئ ،مما يتطلب التدخل من أجل النهوض بجميع القطاعات ،سواء على المدى القريب أو المتوسط بوضع برامج حكومية تلبي رغبات واحتياجات المواطنين ، والقطع مع كل أشكال الإستغلال وحالات التنافي التي تضرب مصالح الدولة في الصميم ، وتسبب تشنجا مستمرا بين مكونات المجتمع المغربي. والضرب بيد من حديد على كل المفسدين حتى يكونوا عبرة للإنتهازيين وعديمي الضمير. بتصرف عن موند بريس