الأجهزة الأمنية الأوروبية،تواجه تصاعدًا مقلقًا في استغلال القاصرين المغاربة من قبل شبكات منظمة تنشط في تهريب وتوزيع المخدرات، خصوصًا في بلجيكا وإسبانيا، حيث تستغل هذه العصابات هشاشة الأوضاع الاجتماعية لهؤلاء الأطفال والطلبة الأجانب.
في بلجيكا، كشفت الشرطة القضائية الفيدرالية عن لجوء هذه الشبكات إلى تطبيقات مشفرة كـ”تليغرام” و”سينغال” لتجنيد القاصرين من أحياء فقيرة أو مراكز الإيواء، مستفيدة من كونهم “يدًا عاملة رخيصة” وقوانين مخففة تجاه الأحداث. وتبدأ عملية الاستقطاب بتوفير المأوى وبعض المال، قبل إدماجهم في المهام الإجرامية تدريجي
مدير مركز مكافحة الاتجار بالبشر، إريك غاربار، أشار إلى أن غياب الرقابة الأسرية يجعل القاصرين فريسة سهلة لتلك العصابات، التي تتحكم في تحركاتهم باستخدام تقنيات رقمية متطورة.
وفي إسبانيا، تمكنت السلطات من تفكيك شبكة بين مليلية والناظور، كانت تستغل أطفالاً مغاربة من مراكز الحماية، وأحالتهم إلى قضاء الأحداث، في حين جرى توقيف عدد من المتورطين الإسبان.
تقرير حديث لـ”يوروبول” أكد أن أكثر من 70% من أنشطة المخدرات في أوروبا تشمل قاصرين، ما يستدعي، بحسب مراقبين، مقاربة شاملة تشمل دول المنشأ مثل المغرب، لتعزيز الحماية والوقاية من هذا النوع من الاستغلال.
كما كشف تحقيق حديث نشره موقع “RTBF Actus” أن تجار المخدرات في العاصمة البلجيكية بروكسيل يعمدون إلى تجنيد قاصرين مغاربة ومهاجرين غير شرعيين لاستغلالهم في شبكات بيع المخدرات المنتشرة بالمدينة.
وأوضح التحقيق أن الصراع العنيف بين العصابات على نقاط البيع، الذي يسفر يومياً عن حوادث إطلاق نار واغتيالات، دفع هذه الشبكات إلى استهداف الفئات الأكثر هشاشة، مستغلة أوضاعهم الاجتماعية المتدهورة، لتوسيع نفوذها.
وبحسب المصدر ذاته، تعتمد العصابات على منصات التواصل الاجتماعي مثل “تيليغرام”، “واتساب” و”سيغنال” لاستقطاب هؤلاء القاصرين، مغريةً إياهم بوهم الربح السريع، مقابل تعريضهم لمخاطر جسيمة قد تودي بحياتهم.
وأكد إريك غاربار، مدير مركز مكافحة الاتجار بالبشر بالشرطة الفيدرالية البلجيكية، أن هذه الشبكات تركز على نوعين من القاصرين: شباب من أحياء بروكسيل المهمشة، وقاصرون أجانب غير مصحوبين بذويهم، أغلبهم من شمال إفريقيا، خصوصاً المغرب.
