مشروع قانون جديد يتضمن إجراءات صارمة للرقابة على مؤسسات التعليم الخصوصي، ويهدف إلى الحد من التجاوزات المتكررة التي تثير غضب الأسر في كل موسم دراسي. هذا المشروع، الذي يحمل الرقم 59.21، تم طرحه أمام الحكومة في إطار الجهود المستمرة لتنظيم وتحسين القطاع التعليمي في البلاد، وخاصة في مجال التعليم المدرسي الخصوصي.
أحد أبرز أهداف المشروع هو التصدي للممارسات غير القانونية التي تسود بعض المؤسسات الخاصة، مثل فرض رسوم التسجيل المبالغ فيها، التأمين الإجباري على أولياء التلاميذ، أو فرض شراء الكتب والمستلزمات الدراسية من داخل المدرسة.
وقد ألزم المشروع المؤسسات بتطبيق مجموعة من القوانين والإجراءات التنظيمية، مع فرض غرامات مالية ثقيلة على المخالفين.
وفي إطار هذه التعديلات، أشار مشروع القانون إلى أنه يعاقب بغرامات مالية تتراوح بين 10,000 درهم و50,000 درهم في حال افتتاح مؤسسة تعليمية بدون ترخيص، أو توسيع المؤسسة أو تغيير مقرها بشكل غير قانوني. إضافة إلى ذلك، تشمل العقوبات المؤسسات التي تقوم بإغلاق أبوابها قبل نهاية السنة الدراسية دون أسباب مبررة، أو التي ترفض تسجيل التلاميذ أو تمنعهم من متابعة دراستهم بسبب مخالفات إدارية أو مالية.
أما بالنسبة للمسؤولين عن المؤسسات التعليمية الخاصة، فقد وضع المشروع عقوبات تتراوح بين 5,000 و20,000 درهم ضد كل مدير مؤسسة لا يلتزم بمزاولة مهامه بشكل منتظم، أو يستخدم أساتذة غير مؤهلين، أو يرفض الخضوع للمراقبة التربوية أو الصحية. كما يعاقب المسؤولون الذين لا يقدمون تأمينًا ضد الحوادث المدرسية، أو الذين يقدمون إعلانات إشهارية غير صحيحة.
