المساء نيوز – طاطا
بقلم الأستاذ عبدالكبير بلبصري – منتدب قضائي
لا أجد الكلمات التي تسعفني للتعبير عن عظيم امتناني ووفائي لمدينة طاطا الحبيبة، التي كانت حضنا دافنا لي على مدار أربعة عشر عاما من حياتي. كانت هذه المدينة الصغيرة الكبيرة في قيمها وأخلاق أهلها موطنا لي، حيث تعلمت عملت، وتعايشت مع أهلها الطيبين الذين تركوا في قلبي أثرًا لا يُمحى.
إلى سكان طاطا الأعزاء،
أبعث لكم بهذه الكلمات المفعمة بالحب والشكر على حسن استقبالكم وكرمكم الذي لا يُضاهى. لقد كنتم لي أكثر من أهل وجيران، كنتم عائلة كبيرة احتضنتني بروحها الطيبة ونخوتها الأصيلة. مواقفكم النبيلة وابتساماتكم الصادقة كانت البلسم الذي خفف عني كل مصاعب الحياة، وستبقى ذكرياتكم محفورة في قلبي مدى الحياة.
إلى زملائي في العمل
لا يمكنني أن أنسى فضل كل من عملت معهم وشاركوا معي هذه الرحلة الطويلة. كنتم رفقاء الدرب ، وكانت صداقتكم ودعمكم سببًا في تجاوز كل التحديات التي واجهتها. تعلمت منكم الكثير، وكان لكل واحد منكم أثر جميل في حياتي. أشكر كل زميل وزميلة كانوا جزءا من هذه الرحلة المميزة.
إلى أصدقائي الأعزاء،
كيف لي أن أنسى صداقات عمر بنيت في هذه البلدة العزيزة؟ كنتم السند والرفاق الذين أضفوا البهجة والدفء على أيامي صداقتكم كانت أغلى الهدايا التي تلقيتها، وأتمنى أن يدوم هذا الود الجميل بيننا مهما فرقتنا المسافات.
ولا أنسى أن أترحم على روح المرحوم بإذن الله محمد أبلا
كان المرحوم محمد أبلا، قيدوم النساخ ، أحد أكثر الأشخاص الذين أثروا في بداياتي المهنية. كان سندًا وداعما لي، وقدم لي المساندة والنصح في كل خطوة. لقد ترك فينا جميعًا ذكرى طيبة لا تنسى، وأسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.
إلى كل من عرفتهم في طاطا
أقول لكم بكل صدق: شكرًا على كل لحظة جميلة، وكل دعم وحب منحتموني إياه كانت طاطا بالنسبة لي مدرسة للحياة، تعلمت فيها المعاني الحقيقية للتعاون الصداقة، والوفاء. وإن كنت أرحل عنها اليوم لأقترب من عائلتي، فإن روحي ستبقى معلقة بها، وستظل ذكرياتها تسكن قلبي إلى الأبد.
همسة أخيرة
طاطا، ستبقين جزءا لا يتجزأ من حياتي، ومهما ابتعدت عنك، سيظل عبق محبتك يرافقني أينما ذهبت. شكرا لكل من ساهم في صنع هذه الذكريات الجميلة، ولكم مني كل المحبة والوفاء.
