احتضنت قاعة الاجتماعات بمقر جماعة أيت وابلي، يوم 07 ماي 2026، أشغال الدورة العادية لشهر ماي، برئاسة السيد مبارك افسوين، رئيس المجلس الجماعي، وذلك بحضور أعضاء المجلس وأطر الجماعة، في أجواء طبعتها الجدية وروح المسؤولية.
وقد تميزت هذه الدورة بالمصادقة بالإجماع على مختلف النقط المدرجة ضمن جدول الأعمال، بعد نقاشات مستفيضة همّت عدداً من القضايا المرتبطة بتدبير الشأن المحلي وتعزيز التنمية بالجماعة.

وشهد الاجتماع لأول مرة تقديم عروض مفصلة من طرف الجمعيات المستفيدة من الدعم المالي الجماعي برسم سنة 2025، في إطار اتفاقيات الشراكة المبرمة مع الجماعة، حيث استعرضت هذه الجمعيات تقارير أدبية ومالية توضح أوجه صرف الدعم العمومي، إلى جانب تقديم برامجها وأنشطتها المستقبلية.
وتندرج هذه الخطوة ضمن التوجه الجديد الذي يعتمده المجلس الجماعي الحالي، والقائم على تكريس مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة وربط الدعم العمومي بمدى جدية وفعالية العمل الجمعوي، بما يضمن تكافؤ الفرص وتشجيع المبادرات الهادفة.
وأكد رئيس المجلس الجماعي، خلال مداخلته، أن دعم الجمعيات ينبغي أن يقوم على أسس واضحة ومعايير دقيقة، بعيداً عن أي اعتبارات شخصية أو مجاملات، مشدداً على أن الجماعة حريصة على مواكبة الجمعيات الجادة التي تشتغل لخدمة الساكنة والمصلحة العامة.
كما جدد تأكيده على أهمية المجتمع المدني كشريك أساسي في تدبير الشأن المحلي والمساهمة في تحقيق التنمية، معتبراً أن العمل الجمعوي المسؤول يشكل رافعة حقيقية للنهوض بالأوضاع الاجتماعية والثقافية والتنموية بالجماعة.
وفي سياق متصل، اعتبر متابعون للشأن المحلي أن اعتماد مبدأ تقديم الحصيلة المالية والأدبية أمام المجلس يشكل خطوة متقدمة نحو تعزيز ثقافة ربط المسؤولية بالمحاسبة، ويعكس إرادة حقيقية لإرساء نموذج جديد في تدبير الشراكات والدعم العمومي، قائم على الوضوح والنجاعة وتحقيق الأثر الإيجابي على الساكنة.
كما أبرزت أشغال هذه الدورة توجهاً واضحاً نحو تكريس العمل التشاركي والانفتاح على مختلف الفاعلين المحليين، في إطار رؤية تنموية تسعى إلى جعل المجتمع المدني شريكاً فعلياً في اقتراح الحلول والمساهمة في تنزيل المشاريع والبرامج ذات البعد الاجتماعي والثقافي والتنموي، بما يخدم مصالح الساكنة ويعزز الثقة في المؤسسات المنتخبة.
واستمرت أشغال الدورة إلى حدود الساعة الرابعة عصراً، وسط نقاش وصف بالجاد والمثمر، انتهى بالتوافق حول كافة النقاط المعروضة، في مشهد يعكس روح الانسجام والعمل التشاركي داخل المجلس الجماعي .
