في خضم الإشاعات التي تحاول بين الفينة والأخرى ربط رئيس قسم الشؤون الداخلية بعمالة إنزكان آيت ملول، السيد فؤاد باحث، بملفات الأسواق داخل الإقليم، وتقديمه كطرف مسؤول عن الوضعية التي تعيشها بعض الفضاءات التجارية، يبرز سؤال جوهري: هل يتعلق الأمر بوقائع حقيقية أم بمحاولات للنيل من صورة مسؤول ترابي راكم تجربة ميدانية طويلة داخل الإدارة الترابية؟
المتتبعون للشأن المحلي يؤكدون أن ما يُروج في بعض القصاصات الإخبارية يبقى بعيدًا عن الحقيقة، خصوصًا وأن الرجل معروف بانضباطه المهني واشتغاله اليومي بعيدًا عن الحسابات الضيقة أو أي مصالح شخصية.
فالسيد فؤاد باحث لم يأتِ إلى منصبه الحالي من فراغ، بل راكم تجربة إدارية وميدانية مهمة داخل وزارة الداخلية، حيث اشتغل قائدًا بقيادة أسافن بإقليم طاطا، وهي منطقة تتطلب حضورًا ميدانيًا قويًا وقدرة على تدبير ملفات اجتماعية ومجالية دقيقة، قبل أن ينتقل إلى قيادة الجبهة بإقليم شفشاون، حيث واصل أداء مهامه بروح المسؤولية والانضباط.
وبفضل كفاءته وتجربته، تم تعيينه بعد ذلك رئيسًا لقسم الشؤون الداخلية بعمالة سيدي سليمان، وهي المحطة التي عززت من رصيده الإداري، قبل أن يحظى بثقة وزارة الداخلية ويتم تعيينه قبل ثلاث سنوات رئيسًا لقسم الشؤون الداخلية بعمالة إنزكان آيت ملول، برتبة قائد ممتاز.
ومنذ التحاقه بإنزكان، برز اسم فؤاد باحث كواحد من رجال السلطة المعروفين بالحضور الميداني القوي والمتابعة الدقيقة لمختلف الملفات اليومية، سواء المرتبطة بالنظام العام أو القضايا الاجتماعية والتنظيمية، إلى درجة أن كثيرين داخل الإقليم يصفونه بـ“العين التي لا تنام”، بالنظر إلى تحركاته المستمرة ومواكبته المتواصلة لمختلف المستجدات ليلًا ونهارًا.
كما كان حاضرًا في عدد من المحطات البارزة التي عرفها الإقليم، من بينها تدبير تداعيات حريق “لافيراي” بإنزكان، حيث ساهم في التنسيق الميداني إلى جانب مختلف المتدخلين، إضافة إلى مواكبته لجهود محاربة الهجرة السرية بضواحي آيت ملول، في إطار العمل الأمني والتنظيمي الذي تشرف عليه السلطات العمومية.
أما الحديث عن “نفوذ” الرجل داخل العمالة أو تأثيره على قرارات العمال، فيبقى، حسب متابعين، مجرد تأويلات ومزاعم غير مبنية على معطيات دقيقة، لأن الإدارة الترابية تقوم على مؤسسات واختصاصات واضحة، وليس على الأشخاص مهما كانت مواقعهم.
ويبقى المؤكد أن السيد فؤاد باحث استطاع، عبر مساره المهني، أن يرسخ صورة رجل سلطة يفضل العمل في الميدان على الظهور الإعلامي، ويؤمن بأن خدمة المواطن واحترام القانون هما أساس المسؤولية الحقيقية.
