المساء نيوز – عبدالله ضريبينة
تعيش ساكنة زنقة الإمام الجزولي بحي كنون، التابع لمقاطعة النخيل الشمالي بمدينة مراكش، على وقع حالة من التذمر والاستياء، بسبب ما وصفوه بـ“الإزعاج المتواصل” الناتج عن نشاط ورشة للنجارة وسط الحي السكني، في وضع يطرح تساؤلات حول احترام ضوابط استغلال الفضاءات السكنية.
ووفق شكاية موجهة إلى قائد ملحقة النخيل بتاريخ 19 أبريل 2025، عبّر المتضررون عن معاناتهم اليومية مع الضجيج الصادر عن معدات النجارة، والذي يستمر لساعات طويلة، بما في ذلك فترات الراحة ونهاية الأسبوع، الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على راحة السكان، خاصة الأطفال والمسنين.
وأكد المشتكون أن الأضرار لا تقتصر على الضوضاء فقط، بل تمتد إلى انتشار الغبار ونشارة الخشب في محيط الورشة، ما ينعكس سلباً على نظافة الحي وجودة الهواء، فضلاً عن استعمال مواد الطلاء الاصطناعي ذات الروائح القوية، والتي وصفوها بـ“الخانقة”، مشيرين إلى تسببها في حالات اختناق
وتهيج لدى بعض الأطفال وكبار السن.
وأضافت الساكنة أنها حاولت، في أكثر من مناسبة، فتح باب الحوار مع صاحب الورشة لإيجاد حل توافقي يراعي راحة الجيران، غير أن هذه المساعي باءت بالفشل، حسب تعبيرهم، في ظل تمسك المعني بالأمر بمواصلة نشاطه بدعوى أسبقيته في مزاولة الحرفة داخل الحي.
وفي هذا السياق، ناشد المتضررون السلطات المحلية، وعلى رأسها قائد ملحقة النخيل، التدخل العاجل لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية، بما يضمن رفع الضرر عن الساكنة، وذلك من خلال نقل هذا النشاط الحرفي إلى فضاء مخصص للمهن، يحترم شروط السلامة والبيئة السليمة.
وتبقى هذه القضية نموذجاً لإشكالية تداخل الأنشطة الحرفية مع المجال السكني، وهو ما يستدعي، بحسب متتبعين، تشديد المراقبة وتفعيل القوانين المنظمة، حفاظاً على التوازن بين الحق في العمل والحق في بيئة سليمة.
