في خطوة تعكس دينامية متجددة للنهوض بالتراث الثقافي المحلي، أعلنت جمعية جيل المستقبل للثقافة والرياضة وإحياء التراث عن تنظيم النسخة الثانية من “قافلة التراث”، وذلك خلال الفترة الممتدة من 3 إلى 8 ماي 2026، تحت شعار: “قافلة تراثية من أجل تثمين الموروث المحلي وجعله رافعة للتنمية الثقافية”.
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، وبشراكة مع الجماعة الترابية لفم زكيد، ومركز سوس ماسة للتنمية الثقافية، وبتنسيق مع جمعية تماكاس لفنون أحواش وإحياء التراث، في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى صون الذاكرة الجماعية وتعزيز الإشعاع الثقافي للمنطقة.
وستحتضن فعاليات القافلة عدداً من الجماعات التابعة لإقليم طاطا، حيث يتضمن البرنامج باقة متنوعة من الأنشطة العلمية والفنية والتكوينية، من بينها ندوات فكرية حول التراث المحلي، ومعارض للصناعة التقليدية، وورشات تكوينية لفائدة الشباب، إلى جانب زيارات ميدانية للتعاونيات والجمعيات النشيطة في مجال تثمين المنتوجات المجالية.
كما ستشهد التظاهرة تنظيم سهرات فنية تراثية، وإحياء طقوس العرس المحلي لفم زكيد، فضلاً عن عروض سمعية بصرية للتعريف بالمآثر التاريخية والمؤهلات السياحية التي تزخر بها المنطقة، في أفق تعزيز جاذبيتها الثقافية والسياحية.
وتميز هذه الدورة حضور الجمعية المتوسطية الإفريقية للثقافة والفنون – المضيق (AMACA) كضيف شرف، في خطوة تروم تعزيز جسور التواصل الثقافي وتبادل الخبرات بين جمعيات الجنوب والشمال، بما يكرس الانفتاح والتعاون الثقافي.
ودعت الجهة المنظمة عموم المهتمين ووسائل الإعلام إلى مواكبة فعاليات هذه القافلة، التي تراهن على ترسيخ الوعي بأهمية التراث المحلي كرافعة للتنمية المستدامة، وتعزيز الهوية الثقافية الوطنية .
