المساء نيوز – عبد الله ضريبينة
عبّر عدد من أمهات وآباء وأولياء التلاميذ عن استيائهم من قرار إحدى المؤسسات التعليمية الخاصة بمدينة مراكش القاضي باعتماد توقيت صيفي جديد ينطلق في وقت مبكر، معتبرين أن هذا الإجراء لم يراعِ الظروف الاجتماعية والعملية للأسر.
وأوضح عدد من أولياء الأمور، في تصريحات متفرقة، أن تحديد انطلاق الدراسة على الساعة الثامنة والربع صباحاً (08:15) يشكل عبئاً يومياً عليهم، خاصة بالنسبة للأسر التي تقطن بعيداً عن المؤسسة أو التي يرتبط أولياؤها بالتزامات مهنية مبكرة، ما يصعّب عملية مرافقة أبنائهم في الوقت المحدد.
وأشار المتضررون إلى أن هذا التوقيت يطرح إشكالات تنظيمية حقيقية، من قبيل صعوبة التنقل في ساعات الصباح الأولى، وتزامن أوقات العمل مع مواعيد إيصال الأبناء، فضلاً عن الإكراهات المرتبطة بوسائل النقل المدرسي التي قد لا تستجيب بالشكل الكافي لهذا التغيير.
كما اعتبر بعض الآباء أن القرار تم اتخاذه بشكل أحادي، دون إشراك ممثلي أولياء الأمور أو استشارتهم، وهو ما يتنافى – بحسب تعبيرهم – مع مقاربة الشراكة التي يفترض أن تؤطر العلاقة بين المؤسسة والأسر.
وطالب عدد من المتحدثين إدارة المؤسسة بمراجعة هذا التوقيت، أو على الأقل فتح باب الحوار مع أولياء الأمور من أجل التوصل إلى صيغة توافقية تراعي مصلحة التلميذ وظروف أسرته في الآن ذاته.
في المقابل، لم تصدر إدارة المؤسسة، إلى حدود الساعة، أي توضيح إضافي بخصوص هذه الانتقادات، مكتفية بالإعلان السابق الذي بررت فيه اعتماد التوقيت الصيفي بضرورة ضمان ظروف تعلم مناسبة تراعي ارتفاع درجات الحرارة.
ويبقى هذا الموضوع مفتوحاً على مزيد من التفاعل، في انتظار إيجاد حلول متوازنة تضمن استمرارية العملية التعليمية دون إغفال الإكراهات اليومية التي تواجهها الأسر.
