بقلم : البراق شادي عبد السلام
يشكل الهجوم الإرهابي واسع النطاق الذي استهدف العمق المالي في السادس والعشرين من أبريل 2026 نقطة تحول خطيرة تعكس التورط الميداني المباشر لميليشيات البوليساريو كذراع تنفيذي ضمن أجندات إقليمية تسعى لتقويض السيادة الوطنية لباماكو. ويتجاوز هذا التصعيد العسكري حدود المناوشات التقليدية ليصب في مجرى مخطط استراتيجي يهدف إلى قلب نظام الحكم وتفكيك مؤسسات الدولة المالية، تمهيدا لتأسيس إمارة جهادية في قلب الصحراء الكبرى تكون بمثابة حزام نار يعزل دول الساحل عن محيطها القاري ويجهض المشاريع التنموية والأطلسية الواعدة في المنطقة.
إختراق السيادة وتوظيف الوكلاء
ترسم التطورات الميدانية المتسارعة التي ضربت مناطق متفرقة من مالي، عقب هجوم السادس والعشرين من أبريل 2026، مشهدا جيوسياسيا بالغ التعقيد في منطقة الساحل والصحراء، حيث تبرز المؤشرات دورا محوريا لميليشيات البوليساريو كذراع تنفيذية ضمن مخططات دوائر استخباراتية إقليمية مجاورة رامية لتقويض السيادة الوطنية للدولة المالية. يشكل هذا التصعيد، الذي قادته الحركة العربية الأزوادية (MAA)، حلقة جديدة من حلقات الصراع الذي بدأ منذ تأسيس الحركة عام 2012 كضرورة بنيوية لحماية المكون العربي، قبل أن تنصهر ضمن الإطار الاستراتيجي الدائم (CSP-PSD) وتتحول لاحقا نحو الاندماج الكامل تحت لواء جبهة تحرير أزواد (FLA). يمثل هذا الهجوم مرحلة متقدمة من توظيف الوكلاء الإقليميين لضرب المبادرة الأطلسية التي تسعى لربط دول الساحل بالمجال البحري، إذ ترتبط تحركات هذه الفصائل برغبة صانع القرار في تلك الدوائر في خلق منطقة عازلة تمنع تمدد النفوذ المغربي القائم على التعاون التنموي والوحدة الترابية للدول الأفريقية.
واتصالا بما سبق، يظهر التنسيق العسكري بين قيادات البوليساريو والحركات المسلحة كضرورة لإدارة حروب الوكالة، حيث يتم استغلال مخيمات تيندوف كقواعد خلفية لتدريب وإمداد العناصر المقاتلة قبل الدفع بها نحو خطوط المواجهة في إقليم أزواد وبقية الأقاليم المالية المتضررة. يمنح هذا النوع من التدخل الهجين القدرة على المناورة التكتيكية عبر دمج مقاتلين صحراويين ذوي خبرة في حرب العصابات ضمن صفوف الحركة العربية، مما يغير من موازين القوى ميدانيا ويسمح باستخدام الطائرات المسيرة وتقنيات الهجوم الانتحاري التي ظهرت بوضوح في المعارك الأخيرة. إن استهداف العمق الاستراتيجي المالي في هذا التوقيت يتجاوز محاولة عرقلة جهود باماكو في بسط سيطرتها، ليصل إلى استهداف استقرار كونفدرالية الساحل برمتها، سعيا نحو خلق منطقة فاشلة أمنيا تخدم أجندات تفتيت الدول الوطنية التي ترى في استقرار مالي والتحالفات الإقليمية الناشئة تهديدا لمصالحها القائمة على ريوع الصحراء واقتصاد الظل.
إستراتيجية التجسير البشري والتمويل الملوث
وفي هذا السياق، تتجلى الخطورة الاستراتيجية في هذا التحول من خلال رصد عمليات “التجسير البشري” العابرة للحدود، حيث تتحول مخيمات تيندوف من حيز جغرافي للاجئين إلى خزان تجنيد بشري يغذي النزاعات المسلحة في دول الجوار. يعتمد بروتوكول التعاون الميداني بين ميليشيا البوليساريو والحركة العربية الأزوادية على انسيابية عالية في تنقل الأفراد والمعدات عبر المسالك الصحراوية الوعرة، مما يتيح للدوائر الاستخباراتية الإقليمية المجاورة فرصة تصدير الأزمات الداخلية وتفريغ الاحتقان المتزايد في تيندوف نحو ساحات قتال بديلة. إن دمج مقاتلين صحراويين ذوي مراس طويل في تكتيكات “الكمائن الصحراوية” و”الالتفاف الاستراتيجي” ضمن صفوف جبهة تحرير أزواد (FLA)، يمنح هذه الأخيرة تفوقا نوعيا في مواجهة الوحدات النظامية المالية ومجموعة “إفريقيا كوربس”، ويحول دون قدرة باماكو على تأمين حدودها الشمالية والشرقية. لا يقتصر هذا التداخل على العنصر البشري، بل يمتد ليشمل مراكز الإمداد اللوجستي التي توفر الغطاء اللازم لاستدامة العمليات العسكرية بعيدا عن الرقابة الدولية، مما يكرس دور البوليساريو كأداة وظيفية لزعزعة استقرار المنطقة ومنع أي تقارب تنموي قاري.
ومن جانب آخر، تبرز الأبعاد الاقتصادية كعامل محفز لهذا التحالف الميداني، حيث تتقاطع مصالح قيادات الميليشيات في تيندوف مع شبكات “عرب تلمسي” المسيطرة على ممرات التهريب الدولية. يهدف الهجوم المنسق في مناطق متفرقة من مالي إلى تأمين “اقتصاديات الموت” القائمة على تهريب الممنوعات والاتجار بالبشر، من خلال خلق جيوب أمنية خارجة عن سيطرة الدولة تضمن استمرار تدفق الأموال نحو خزائن أمراء الحرب. إن هذا التخادم بين الأجندة السياسية الانفصالية وبين الجريمة المنظمة يمثل الركيزة الأساسية لاستراتيجية خلق “المنطقة الفاشلة أمنيا”، إذ تدرك الأطراف الراعية لهذا الصراع أن نجاح كونفدرالية الساحل في تحقيق الاستقرار يعني بالضرورة تجفيف منابع “ريوع الصحراء” التي تقتات عليها هذه الكيانات الموازية منذ عقود.
ميكانيكا السيطرة من الداخل والتحول الوظيفي
وعلى المستوى التقني، تُظهر معطيات الميدان تحولا جذريا في الأداء العسكري لـ جبهة تحرير أزواد (FLA)، من خلال الاعتماد المكثف على الطائرات المسيرة، وهو تطور لا يمكن فصله عن الدعم التقني واللوجستي الذي توفره غرف عمليات تابعة لدوائر استخباراتية إقليمية مجاورة. وقد تجلى هذا الانخراط المباشر في وقت سابق من خلال حادثة إسقاط الطائرة المسيرة التابعة للجيش المالي في “تين زواتين” من قبل الدفاعات الجزائرية، وهي الواقعة التي لم تكن إجراء حدودي تكتيكي، بل مثلت توفيرا لمظلة حماية جوية فعلية أمنت العبور الآمن لقيادات رفيعة المستوى في “الإطار الاستراتيجي الدائم” (CSP-PSD) نحو قواعدهم الخلفية. فوصول تكنولوجيا المسيرات (FPV) وتوفير غطاء جوي سيادي لحماية قادة التمرد يجسد رغبة إقليمية في كسر التفوق الجوي للجيش المالي وتقييد تحركات الفيلق الأفريقي. يمثل هذا الربط التقني والميداني ذروة التدخل الهجين، حيث يتم تزويد وكلاء محليين بأسلحة كاسرة للتوازن وإسنادهم بجهد عسكري نظامي عند الضرورة لتنفيذ ضربات جراحية ضد الثكنات العسكرية وخطوط الإمداد، مما يحول شمال ووسط مالي إلى مختبر مفتوح للحروب غير المتناظرة التي تديرها عقول استخباراتية من خلف الحدود، لتتجاوز غايات هجوم 26 أبريل السيطرة الترابية المحدودة، مستهدفة بشكل مباشر تقويض المبادرة الأطلسية وتطويق الطموحات القارية للمملكة المغربية في عمقها الأفريقي.
إضافة إلى ذلك، تساهم التوازنات السياسية والقبلية التي يمثلها أفراد مثل محمد ولد مطالي وحنون ولد علي في توفير الغطاء اللازم لاستمرار نشاط هذه الشبكات تحت مسميات الدفاع الذاتي أو الولاء الوحدوي، مما يعقد مأمورية الجيش المالي في فرز الخصوم عن الحلفاء. يؤدي هذا التداخل العضوي بين المال الملوث القادم من اقتصاد الظل وبين الكوادر الميدانية المتمرسة إلى تحويل مناطق شاسعة في مالي إلى منطقة فاشلة أمنيا، حيث تصبح السيادة الوطنية واجهة بينما تظل السيطرة الفعلية في يد أمراء الحرب المرتبطين بمصالح عابرة للحدود. يمثل استهداف استقرار مالي عبر هذه النخب القبلية والعسكرية جوهر الاستراتيجية الرامية لتقويض كونفدرالية الساحل، وضمان بقاء الإقليم رهينة في يد القوى التي ترى في التنمية والاستقرار تهديدا مباشرا لمكاسبها غير المشروعة، ويتم هنا تنفيذ عملية اختطاف الدولة من الداخل، لتصبح المؤسسات الرسمية غطاء لأنشطة الميليشيات عبر اختراق النخب السياسية المحلية.
وعلى المستوى التقني، تُظهر معطيات الميدان تحولا جذريا في الأداء العسكري لـ جبهة تحرير أزواد (FLA)، من خلال الاعتماد المكثف على الطائرات المسيرة (الانتحارية والاستطلاعية)، وهو تطور لا يمكن فصله عن الدعم التقني واللوجستي الذي توفره غرف عمليات تابعة لدوائر استخباراتية إقليمية مجاورة عبر ممرات آمنة تنطلق من مخيمات تيندوف. إن وصول تكنولوجيا المسيرات (FPV) وقطع الغيار المتقدم إلى أيدي مقاتلي الحركة العربية الأزوادية يجسد رغبة إقليمية في كسر التفوق الجوي للجيش المالي وتقييد تحركات الفيلق الأفريقي. يمثل هذا الربط التقني ذروة التدخل الهجين، حيث يتم تزويد وكلاء محليين بأسلحة كاسرة للتوازن قادرة على تنفيذ ضربات جراحية ضد الثكنات العسكرية وخطوط الإمداد، مما يحول شمال ووسط مالي إلى مختبر مفتوح للحروب غير المتناظرة التي تديرها عقول استخباراتية من خلف الحدود، لتتجاوز غايات هجوم 26 أبريل السيطرة الترابية المحدودة، مستهدفة بشكل مباشر تقويض المبادرة الأطلسية وتطويق الطموحات القارية للمملكة المغربية في عمقها الأفريقي.
الأهداف الجيواستراتيجية وتصدير الأزمات
تأسيسا على ما تقدم، تتحرك أطراف إقليمية عبر أذرعها الميدانية المختلفة من جماعات انفصالية وأخرى إرهابية لفرض منطقة عازلة تمنع دول كونفدرالية الساحل من الانعتاق من التبعية التقليدية أو الاستفادة من المشاريع الهيكلية الكبرى التي طرحتها الرباط. يهدف افتعال بؤر توتر دائمة في مالي، وتفخيخ المسارات الحدودية بواسطة ميليشيات البوليساريو والحركة العربية لتحرير أزواد، إلى جعل فكرة المنفذ الأطلسي مجازفة أمنية، مما يدفع المستثمرين الدوليين والشركاء الإقليميين للتراجع عن دعم مشاريع البنية التحتية والربط القاري. يمثل هذا السلوك المخابراتي محاولة لاستعادة دور الطرف المهيمن الذي تآكل لصالح المقاربة المغربية القائمة على التنمية المشتركة، حيث تسعى هذه الأطراف عبر خلق منطقة فاشلة أمنيا إلى إثبات أن استقرار الساحل لا يمر إلا عبر قنواتها الأمنية والسياسية.
وبموازاة ذلك، تبرز استراتيجية تصدير الأزمات كآلية للهروب من الضغوط الدولية المتزايدة بشأن الوضع الإنساني والحقوقي في مخيمات تيندوف، حيث يبرز دور الناحية العسكرية السادسة كفاعل مركزي ومباشر في إدارة هذه العمليات وتوجيه الكتائب نحو العمق المالي. يخدم الزج بعناصر ميليشيا البوليساريو في الصراع المالي أجندة تصفية الكوادر المتمردة التي ينتهجها إبراهيم غالي (زعيم البوليساريو) للتغطية على هزائم الميليشيا، ويحول طاقات الشباب نحو قضايا ارهابية هجينة تحت إشراف أبا عالي حمودي (عضو الأمانة الوطنية وقائد الناحية العسكرية السادسة السابق)، الذي يستغل موقعه في الأمانة الوطنية وخبرته في تكتيكات الاستنزاف لتنفيذ بروتوكول الربط القتالي بين مخيمات تيندوف ومناطق العمليات في إقليم أزواد.
تداخل أجندات الميليشيات الإنفصال مع الجماعات الإرهابية
وتتجلى الخطورة العملياتية في هذا المخطط من خلال التنسيق الاستراتيجي الذي يقوده حمة سلامة (رئيس هيئة الأركان العامة للميليشبا الإرهابية)، لضمان الربط بين المديريات المركزية والوحدات الميدانية، مدعوما بـ عبد الحي سيدامحمد (المدير المركزي للجرحى وقدماء المقاتلين) لتأمين الزخم البشري اللازم لجبهات الاستنزاف وإعادة تدوير الخبرات الميدانية. وفي الميدان، تبرز قيادات مثل أحمد محمد أحمد (قائد الناحية العسكرية السادسة الحالي)، ونائبه أبا محمد يوسف، من خلال تدريب العناصر الميليشاوية على تقنيات المسيرات والكمائن الموجهة، بينما يتولى حفظلا الناجم بوعماتو (قائد الفيلق الخاص للعمليات الخاصة) قيادة هذا الفيلق كذراع تنفيذية للمهام النوعية عابرة الحدود التي تستهدف زعزعة استقرار المنطقة وتفكيك السيادة الوطنية المالية، حيث تكشف التقارير انصهارا كليا بين الكوادر الانفصالية والتنظيمات التكفيرية، إذ عمل أكثر من 550 عنصرا من ميليشيا البوليساريو تحت إمرة أبو الوليد الصحراوي (زعيم تنظيم داعش في الصحراء الكبرى) والقيادي السابق في “شبيبة الجبهة”، مما يكرس وحدة المصير بين هذه الكيانات في استهداف استقرار الساحل والصحراء الكبرى، وتندمج هذه العناصر بعد إستهداف أبو الوليد الصحراوي ضمن كتائب الإطار الاستراتيجي الدائم (CSP-PSD)، ولا سيما الجبهة العربية لتحرير أزواد (FLA)، لتوظيف خبراتهم القتالية في مواجهة الجيش المالي. ويمنح أحمد ولد سيدي محمد (قائد الجبهة العربية الإسلامية لتحرير أزواد “FIAA”) والدبلوماسي السابق في موريتانيا، غطاء سياسيا لهذا التداخل؛ حيث يستثمر علاقاته المتشعبة مع عناصر ميليشيا البوليساريو في نواكشوط وازويرات ومخيمات تندوف لتسهيل دمج مقاتلي بوليساريو في نسيج أزواد المسلح. يساهم هذا الارتباط في استغلال “الخبرة المزدوجة” في إدارة الصراع وتفكيك السيادة الوطنية المالية، مما يجعل من المنطقة ساحة مفتوحة لحروب الوكالة التي تستهدف إجهاض الطموحات التنموية والقارية للمنطقة.
الارتباط العضوي ومكافحة الإرهاب
يكشف هجوم أبريل عن مستوى غير مسبوق من تنسيق النيران والتعاون الميداني بين الحركات الأزوادية وتنظيم القاعدة (JNIM)، وهو تحالف تباركه الدوائر الاستخباراتية الإقليمية المجاورة لضمان إنهاك الدولة المالية. يتم توزيع الأدوار بدقة؛ حيث تتولى العناصر الصحراوية القادمة من تيندوف مهام الاستطلاع الميداني والتوجيه الإلكتروني للمسيرات ومراقبة الممرات ودروب الصحراء الكبرى لخفر كتائب الأزواد والمجموعات الأجنبية المرتبطة بها، بينما تنفذ الكتائب القتالية التابعة للعرب والطوارق عمليات الاقتحام والالتفاف. يهدف هذا النمط من القتال إلى خلق حالة من الرعب النفسي والانهيار الدفاعي، مما يؤدي إلى تعميق الفراغ الأمني وتحويل كونفدرالية الساحل إلى كيان عاجز عن حماية مجاله الجوي أو البري.
لا يسعى هذا التكامل العسكري لتحرير الأرض بقدر ما يسعى لفرض حالة الاستقرار الهش، وجعل مالي منطقة فاشلة أمنيا تستنزف مقدرات الدولة وتمنعها من الانخراط في المشاريع التنموية القارية أو الأطلسية، فإن تورط ميليشيا البوليساريو في هذا الهجوم الإرهابي واسع النطاق على مالي يؤكد الحقائق التي طالما قدمها المغرب للمجتمع الدولي بشأن الارتباط العضوي بين هذه الميليشيا والجماعات الإرهابية والمشاريع التوسعية الإقليمية. لا يسعى هذا التكامل العسكري لتحرير الأرض بقدر ما يطمح لفرض حالة “الاستقرار الهش”، وجعل مالي منطقة فاشلة أمنيا تستنزف مقدرات الدولة وتمنعها من الانخراط في المشاريع التنموية القارية. ويأتي هذا التصعيد لعرقلة المشاريع المهيكلة المغربية الموجهة للقارة، وفي مقدمتها المبادرة الملكية لربط دول الساحل بالواجهة الأطلسية، والتي تمثل مخرجا استراتيجيا لهذه الدول نحو الفضاء البحري العالمي، حيث تبرز المقاربة المغربية الشاملة لمكافحة الإرهاب كنموذج رصين يجمع بين العمل الاستباقي الأمني وبين التنمية البشرية، وهو ما يفسر استهداف الوكلاء الإقليميين لهذه الديناميكية لضمان بقاء المنطقة رهينة لـ “اقتصاديات الفوضى”. وتأتي مناورات “الأسد الأفريقي” ككرد استراتيجي، إقليمي ودولي، لمواجهة هذه التهديدات اللاتماثلية وتطوير قدرات الاستجابة السريعة ضد اختراقات الميليشيات العابرة للحدود، بما يضمن تحصين المجال الجيو-سياسي للساحل والصحراء ضد مساعي التفتيت التي تديرها الدوائر المعادية للاستقرار القاري.
