في سياق الدينامية المتواصلة الرامية إلى تحسين أوضاع الفئات الهشة وتعزيز جودة الخدمات الاجتماعية، احتضنت عمالة إقليم أوسرد، يوم الأربعاء 08 أبريل 2026، أشغال اجتماع اللجنة الإقليمية لتتبع ومراقبة مؤسسات الرعاية الاجتماعية، برئاسة عامل الإقليم، وبحضور نائب وكيل جلالة الملك لدى المحكمة الابتدائية بوادي الذهب، إلى جانب منتخبين وممثلي السلطة المحلية وفعاليات من المجتمع المدني وعدد من الفاعلين الجمعويين.
الاجتماع شكل محطة تقييمية هامة للوقوف على وضعية مؤسسات الرعاية الاجتماعية العاملة بالنفوذ الترابي للإقليم، خاصة تلك المدعومة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث تم استعراض أدوارها الحيوية في توفير الإيواء والحماية الاجتماعية لفائدة الساكنة، وما تضطلع به من مهام أساسية في تحسين الظروف المعيشية والنفسية للفئات المستهدفة.
كما شكل اللقاء مناسبة لفتح نقاش موسع حول التحديات التي تواجه هذه المؤسسات، وفي مقدمتها إكراهات الصيانة والتجهيز، والحاجة إلى إرساء آليات ناجعة للمواكبة والتأطير، بما يمكن من تطوير جودة الخدمات وضمان استمراريتها في أفضل الظروف. وأجمع المتدخلون على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتعبئة الموارد الكفيلة بالارتقاء بمستوى التدبير داخل هذه المراكز.
ولم يفت المجتمعين التطرق إلى الدور المحوري الذي تضطلع به المراكز التي تسيرها الهيئات الوطنية، باعتبارها رافعة أساسية للتنمية الإقليمية والجهوية، ومجالا خصبا لترسيخ قيم المواطنة لدى الناشئة، حيث تم التداول بشأن سبل دعم هذه المؤسسات والرفع من نجاعتها وتأثيرها المجتمعي.
وفي ختام أشغال الاجتماع، تم الاتفاق على جملة من التوصيات العملية التي من شأنها إعطاء دفعة قوية لمسار تطوير مؤسسات الرعاية الاجتماعية بالإقليم، بما يضمن تحسين جودة الخدمات المقدمة وتعزيز أثرها الإيجابي على الفئات المستفيدة، خاصة في ظل التحديات الاجتماعية المتزايدة.
وتؤكد عمالة إقليم أوسرد، من خلال هذه الدينامية، التزامها الراسخ بمواصلة الجهود وتكثيف المبادرات الهادفة إلى دعم الفئات الهشة، عبر اعتماد مقاربة تشاركية قائمة على التنسيق والتكامل بين مختلف الفاعلين، بما يحقق تنمية اجتماعية منصفة ومستدامة .
