في سياق الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات على الصعيد الوطني، والمتأثر أساساً بالتقلبات الدولية في سوق النفط، عاد النقاش محلياً حول طرق تدبير الموارد داخل الجماعات الترابية، خاصة ما يتعلق بتسيير سيارات المصلحة واستهلاك الوقود.
وفي هذا الإطار، وجّه الفاعل الجمعوي عزيز تنستي رسالة إلى رئيس جماعة إسافن عبر صفحته الفيسبوكية، دعا من خلالها إلى توضيح مجموعة من النقاط المرتبطة بكيفية تدبير أسطول سيارات الجماعة، ومدى احترام معايير الحكامة الجيدة في استعمال الموارد العمومية.
وطالب الفاعل الجمعوي بالكشف عن الطريقة المعتمدة في استخدام سيارات المصلحة والآليات التابعة للجماعة، خصوصاً في ما يتعلق بالاستخدام اليومي واستهلاك المحروقات، متسائلاً عن الإجراءات المعتمدة لترشيد هذه المصاريف في ظل الضغط المتزايد على ميزانية الجماعة.
كما أثار الموضوع جانباً حساساً يتعلق باستعمال سيارة خدمة الرئيس، حيث دعا إلى تقديم معطيات دقيقة حول المسافات المقطوعة بين مقر الإقامة ومقر العمل، وكذا الآليات المعتمدة لمراقبة استهلاك الوقود في هذا الإطار، ضماناً للشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي سياق متصل، شدد المصدر ذاته على أهمية الكشف عن أي خطط أو برامج مستقبلية تهدف إلى تقليص تكاليف المحروقات، وتحسين مردودية أسطول السيارات، بما ينسجم مع مبادئ التدبير الرشيد للمال العام.
وتأتي هذه المطالب في ظل تنامي وعي المواطنين بضرورة تتبع كيفية صرف المال العام، وتكريس الحق في الحصول على المعلومة، خاصة في ما يتعلق بالنفقات التي لها تأثير مباشر على ميزانيات الجماعات الترابية.
ويترقب متتبعون للشأن المحلي تفاعل رئاسة جماعة إسافن مع هذه الدعوة، من خلال تقديم توضيحات للرأي العام، سواء عبر القنوات الرسمية أو الصفحة الرقمية للجماعة، بما يعزز الثقة بين الإدارة والمواطنين.
