في عملية أمنية نوعية تعكس يقظة المصالح الأمنية، تمكنت عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن الدار البيضاء، في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة 3 أبريل، من وضع حد لنشاط إجرامي خطير يقوده شاب يبلغ من العمر 26 سنة، من ذوي السوابق القضائية، وذلك للاشتباه في تورطه في ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، إلى جانب تورطه في إهانة وإيذاء موظف عمومي أثناء مزاولة مهامه.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى مساء أمس الخميس، حين رصدت عناصر فرقة مكافحة العصابات المشتبه فيه على متن سيارة خفيفة بحي سيدي عثمان، ليتبين أنه مبحوث عنه على الصعيد الوطني في قضايا مماثلة. غير أن المعني بالأمر رفض الامتثال لأوامر التوقيف، قبل أن يُقدم في محاولة يائسة للفرار على دهس شرطي، متسبباً له في إصابات جسدية استدعت التدخل.
هذا السلوك الإجرامي الخطير عجّل بإطلاق عملية ميدانية مكثفة، حيث باشرت مختلف الفرق الأمنية تحريات دقيقة مكنت، في وقت وجيز، من تحديد مكان المشتبه فيه وتوقيفه، في تدخل اتسم بالسرعة والاحترافية، واضعاً حداً لسلسلة من الأفعال الإجرامية التي هددت أمن المواطنين وسلامة عناصر الأمن.
وأسفرت عملية التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية عن حجز 892 قرصاً مهلوساً من أنواع مختلفة، و70 غراماً من مخدر الكوكايين، إضافة إلى ميزان إلكتروني ومبلغ مالي يُشتبه في كونه من عائدات هذا النشاط غير المشروع، ما يعكس حجم وخطورة النشاط الذي كان يباشره الموقوف.
وقد تم إخضاع المعني بالأمر لتدبير الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار تعميق البحث لكشف كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، وتحديد جميع الأفعال الإجرامية المنسوبة إليه.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة حجم التحديات التي تواجهها المصالح الأمنية في التصدي لشبكات ترويج المخدرات، كما تبرز في المقابل مستوى الجاهزية والتدخل السريع الذي يميز الأجهزة الأمنية، في سبيل حماية المواطنين وفرض سيادة القانون .
