تعيش زنقة 3 بحي البرانص القديمة بمدينة طنجة على وقع جدل واسع، عقب تداول معطيات تفيد بأن أشغال بناء انطلقت في إطار رخصة محدودة في طابقين، قبل أن تتحول، وفق إفادات عدد من السكان، إلى ورش مفتوح يشهد توسعاً متواصلاً يثير العديد من التساؤلات حول مدى احترام ضوابط التعمير المعمول بها، حيث يُشار في هذا السياق إلى المسمى “ع” باعتباره صاحب المشروع المعني .

كما عبّر المتضررون عن تخوفهم من استمرار الأشغال في ظروف يطبعها الغموض، خصوصاً فيما يتعلق باحترام معايير السلامة التقنية، وهو ما قد يشكل، حسب تعبيرهم، خطراً محتملاً على سلامة الساكنة والمارة، في حال عدم التقيد الصارم بالمعايير الهندسية والقانونية المعمول بها.
وفي هذا السياق، يلفت متتبعون إلى أن مثل هذه الحالات تعيد إلى الواجهة إشكالية مراقبة أوراش البناء داخل الأحياء السكنية، ومدى فعالية آليات التتبع الزجري في مواجهة أي تجاوزات محتملة.
وتزداد حدة هذا الجدل بالنظر إلى حساسية المجال العمراني بمدينة طنجة، التي تعرف دينامية عمرانية متسارعة تتطلب يقظة دائمة من طرف المصالح المختصة، تفادياً لتحول بعض الأوراش إلى نقط استغلال خارج الضوابط القانونية، بما قد يفرز اختلالات عمرانية يصعب تداركها مستقبلاً.

كما يرى عدد من المتتبعين أن استمرار مثل هذه الوضعيات دون حسم واضح من الجهات المعنية من شأنه أن يكرّس حالة من فقدان الثقة لدى المواطنين، ويطرح علامات استفهام حول نجاعة منظومة المراقبة، ومدى التزام مختلف المتدخلين بتطبيق القانون على قدم المساواة دون استثناءات.
ويطالب السكان بتدخل عاجل من طرف والي جهة طنجة وفتح تحقيق لتوضيح الوضعية القانونية لهذا الورش، والكشف عن طبيعة الرخص المسلمة وحدودها، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة في حال ثبوت أي خروقات، ضماناً لاحترام القانون وصوناً لحقوق الساكنة.
وتبقى الأنظار مشدودة إلى ما ستسفر عنه تدخلات السلطات المختصة، في أفق وضع حد لكل التأويلات، وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في مجال التعمير .
