المساء نيوز – نورالدين أوعابد / أكادير
في قلب تيكوين، وتحديدًا بدوار الصويري، لم تعد الليالي تشبه سكونها القديم، بل صارت مسرحًا مفتوحًا للفوضى، حيث تختلط صرخات المراهقين بنشوة حبوب الهلوسة، في مشهد يومي يزرع الخوف في قلوب الساكنة ويستنزف أعصابهم.
قرب حمام البركة، يتحول الفضاء إلى نقطة سوداء، تعشش فيها مظاهر الانحراف، من تعاطي المخدرات إلى الضجيج المفرط في منتصف الليل، وكأن القانون مجرد فكرة نظرية لا تجد طريقها إلى التنفيذ. الساكنة لم تعد تطالب بالكمال، بل فقط بحقها البسيط: النوم في أمان.
المفارقة الصادمة أن المنطقة ليست خارج التغطية الأمنية، بل تضم كفاءات يُشهد لها بالصرامة والتفاني، من بينها العميد ح.ص رئيس فرقة الشرطة القضائية ، أحد أبرز عناصر مفوضية تيكوين، والذي سبق أن قاد فرقة الدراجين بمدينة أكادير وترك بصمة واضحة في محاربة الجريمة. اليوم، الساكنة تأمل أن يستعين بفريقه السابق أو أن تُحدث فرقة مماثلة في المفوضية، مع توفير الدعم اللازم من ولاية الأمن، سواء بالعناصر أو بالدراجات النارية، لتطهير دوار الصويري من الفوضى.
الساكنة تستحضر ما وقع في الدشيرة الجهادية، حيث تفاعلت ولاية الأمن بسرعة، وتم اعتقال عدد من الجانحين عبر حملات مكثفة أعادت شيئًا من الطمأنينة. هناك، تحركت الآلة الأمنية بجدية… وهنا، ما يزال الانتظار سيد الموقف.
وفي خضم هذا الوضع، تُطرح أسئلة محرجة:
كيف يتم التركيز على حملات “الديباناج” للسيارات، بينما الفوضى الأخلاقية والأمنية تتفاقم؟
أليس من الأولى إحداث مرائب محروسة تحل مشكل السيارات؟
تيكوين اليوم ليست في حاجة إلى حلول ترقيعية، بل إلى قرارات جريئة تعيد هيبة القانون إلى الشارع.
فإما أن تتحرك الجهات المسؤولة، أو تترك المجال للفوضى كي تكتب قانونها الخاص… بصوت عالٍ، في منتصف الليل.
