المساء نيوز – متابعة: الحسين المنصوري
تشهد جماعة الأخصاص، في الآونة الأخيرة، تداول مضامين رقمية عبر منصات التواصل الاجتماعي تتضمن اتهامات موجهة إلى أحد أعوان السلطة، في سياق يطرح تساؤلات حول خلفيات هذه الحملة وانعكاساتها المحتملة على السير العادي للإدارة الترابية.
وتتضمن هذه المضامين ادعاءات تربط المعني بالأمر بتدخلات مزعومة في الشأن الانتخابي أو ارتباطات ذات طابع سياسي، وهي ادعاءات لم تُدعّم، إلى حدود الساعة، بمعطيات موثوقة أو دلائل ملموسة، ما يفتح الباب أمام احتمال توظيف الفضاء الرقمي لتصفية حسابات ضيقة أو للتأثير على الرأي العام المحلي.
وفي هذا الإطار، يؤكد متتبعون للشأن المحلي أن أعوان السلطة يشتغلون ضمن منظومة قانونية وإدارية دقيقة، تقوم على مبدأ الحياد وتخضع لآليات رقابة مؤسساتية، بما يحدّ من أي انحراف محتمل في أداء المهام أو استغلال للنفوذ.
ويرى فاعلون محليون أن انتشار مثل هذه المضامين، في غياب التحقق من مصادرها، قد يساهم في تغذية مناخ من عدم الثقة بين المواطنين والإدارة، ويؤثر سلبًا على الجهود المبذولة لضمان استمرارية المرفق العمومي في ظروف عادية.
كما يعتبر متابعون أن توقيت هذه الحملة يطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتدبير الشأن المحلي، ما يستدعي التعاطي معها بنوع من اليقظة والاحتكام إلى القنوات القانونية والمؤسساتية المختصة.
وفي هذا السياق، تتعالى دعوات إلى ضرورة فتح تحقيق في مدى صحة هذه الادعاءات، وتحديد المسؤوليات القانونية في حال ثبوت نشر معطيات زائفة أو مضللة، مع التأكيد على أهمية حماية الموظفين العموميين من حملات التشهير، مقابل ضمان الحق في النقد المسؤول المبني على معطيات دقيقة.
وتبقى جماعة الأخصاص، كسائر الجماعات الترابية، مطالبة بتعزيز مناخ الثقة وترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، بعيدًا عن كل أشكال التوظيف السلبي للفضاء الرقمي، بما يخدم الصالح العام ويحافظ على استقرار المؤسسات.
