المساء نيوز – زوهير عمور
عاش مستشفى القرب بمدينة تيفلت، يوم الأحد 22 مارس الجاري، حالة استنفار قصوى عقب استقباله ضحايا اختناق بالغاز في حادثتين منفصلتين، أعادتا إلى الواجهة مخاطر ما يُعرف بـ”القاتل الصامت” الذي يهدد سلامة المواطنين داخل منازلهم.
وحسب مصادر مطلعة، استقبل قسم المستعجلات في المرحلة الأولى أسرة تنحدر من جماعة سيدي علال البحراوي، تتكون من أم وستة أطفال، تعرضوا لاستنشاق كميات خطيرة من الغاز، ما استدعى تدخلاً طبياً عاجلاً لتقديم الإسعافات الضرورية وإنقاذهم من مضاعفات خطيرة كادت أن تتحول إلى مأساة.
ولم تمضِ سوى ساعات قليلة حتى استقبل المستشفى حالة ثانية لأسرة تقطن بحي السعادة بمدينة تيفلت، مكونة من زوجين وطفلين. وقد خلف الحادث حالة من الرعب في صفوف الجيران والمقربين الذين سارعوا إلى تقديم المساعدة، بعدما ساد الاعتقاد في البداية أن أفراد الأسرة فارقوا الحياة نتيجة فقدانهم التام للوعي، قبل أن تؤكد الطواقم الطبية استقرار حالتهم الصحية بعد تلقي العلاجات اللازمة.
وتأتي هذه الحوادث بالتزامن مع انتهاء الفترة البينية وعطلة عيد الفطر، وهي فترة تشهد عادة ارتفاعاً في حالات الاختناق بالغاز بسبب إغلاق المنازل لفترات طويلة أو استعمال سخانات الغاز دون صيانة مسبقة.
ويحذر المختصون من أن غاز أحادي أكسيد الكربون (CO) الناتج عن الاحتراق غير الكامل، غاز عديم اللون والرائحة، ما يجعل الضحايا يفقدون الوعي دون الإحساس بالخطر، وهو ما يفسر تسميته بـ”القاتل الصامت”.
نصائح لتفادي حوادث الاختناق بالغاز:
- الحرص على التهوية الجيدة داخل المطابخ والحمامات وترك منافذ للهواء.
- فحص أنابيب الغاز وقطع الربط بانتظام للتأكد من سلامتها.
- تثبيت سخان الماء في مكان جيد التهوية مثل الشرفات أو قرب النوافذ، وتجنب تركيبه داخل الحمامات المغلقة.
- عند الشعور بدوار أو غثيان مفاجئ، يجب فتح النوافذ فوراً ومغادرة المكان وطلب المساعدة.
ورغم نجاة هذه العائلات من حادث كان يمكن أن يتحول إلى فاجعة، إلا أن هذه الوقائع تعيد التأكيد على ضرورة توخي الحذر واتخاذ إجراءات السلامة لتفادي حوادث الاختناق التي تحصد أرواحا كل سنة .
