المساء نيوز – عبدالله ضريبية/ جهة مراكش اسفي
شهدت مدينة تامنصورت خلال الفترة الأخيرة تحوّلاً ملموساً على مستوى الوضع الأمني، عقب إحداث سرية جديدة للدرك الملكي، في خطوة وُصفت بالاستراتيجية الرامية إلى تعزيز الأمن والطمأنينة لدى الساكنة، والاستجابة لحاجيات المدينة المتزايدة في هذا المجال.
هذا الإجراء جاء ليعالج إشكالية طالما أرّقت المركز الترابي، الذي كان يعاني من نقص في الموارد البشرية والإمكانيات اللوجستيكية، وهو ما كان ينعكس بشكل مباشر على سرعة وفعالية التدخلات الأمنية. غير أن إحداث السرية الجديدة مكّن من دعم العنصر البشري وتوزيع أفضل للمهام، ما ساهم في الرفع من الجاهزية الأمنية بمختلف أحياء المدينة.
وبحسب معطيات متطابقة، فقد انعكس هذا التعزيز الأمني بشكل إيجابي على مؤشرات الجريمة، حيث سُجل تراجع ملحوظ في عدد من الأفعال الإجرامية، مقابل ارتفاع في وتيرة التدخلات الاستباقية والدوريات الميدانية، الأمر الذي عزز الإحساس بالأمن لدى المواطنين.
كما أصبح التدخل السريع والفعال سمة بارزة لعمل عناصر الدرك الملكي بتامنصورت، الذين أبانوا عن احترافية عالية في التعامل مع مختلف القضايا، مستفيدين من التنسيق المحكم والانتشار الميداني المدروس، ما جعل المدينة تعيش اليوم على وقع يقظة أمنية مستمرة، “تحت عيون لا تنام”.
ويرى متتبعون أن هذه الخطوة تشكل نموذجاً ناجحاً في تدبير الشأن الأمني على المستوى المحلي، خاصة في المدن الصاعدة التي تعرف نمواً ديمغرافياً وعمرانياً متسارعاً، ما يفرض مواكبة أمنية فعالة تضمن الاستقرار وتحمي الممتلكات والأرواح.
في المقابل، يظل الرهان قائماً على استدامة هذا المكتسب، من خلال مواصلة دعم الموارد البشرية وتعزيز الوسائل اللوجستيكية، إلى جانب ترسيخ مقاربة تشاركية مع الساكنة، قوامها التبليغ والتعاون، باعتبار الأمن مسؤولية جماعية.
بهذا التطور، تخطو تامنصورت خطوة واثقة نحو ترسيخ بيئة آمنة، تُحفّز على الاستثمار وتُعزّز جودة العيش، في ظل حضور أمني فعّال ويقظ.
