المساء نيوز – الحسين اولودي
تجسد مبادرة مرصد الصحراء للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بمدينة الداخلة واحدة من أسمى صور العمل الإنساني والاجتماعي التي تتجدد مع نفحات شهر رمضان المبارك، حيث يلتقي البعد التضامني مع الحس المسؤول لخدمة الفئات في وضعية هشاشة.
فقد استطاع المرصد برئاسة السيدة ” كجمولة بوسيف “من خلال هذه المبادرة أن يحول قيم التكافل من مجرد شعارات إلى ممارسات ميدانية ملموسة، عبر توزيع قفف رمضانية على الأسر المعوزة، ودعم مؤسسات اجتماعية تُعنى بالأطفال الأيتام، في مشهد إنساني يعكس عمق الروح المغربية الأصيلة.
وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة لكونها تأتي في إطار رؤية استراتيجية متواصلة، حيث بلغت سنتها الرابعة على التوالي ما يؤكد على استمرارية الالتزام الاجتماعي للمرصد وترسيخ ثقافة العطاء المنظم والمستدام. كما تعكس هذه الخطوة وعيا متقدما بأهمية العمل الجمعوي في مواكبة التحديات الاجتماعية خاصة في المناطق الجنوبية، وتعزيز جسور الثقة والتعاون بين مختلف الفاعلين المحليين، بما يخدم التنمية البشرية الشاملة ويعزز من مناعة المجتمع.
إن مثل هذه المبادرات الإنسانية تظل نموذجا يحتذى به في نشر قيم التضامن والتراحم وتكريس ثقافة المسؤولية المجتمعية العروفة أصلا عند أهل الصحراء و ابجنوب عموما ،خصوصا في شهر تتضاعف فيه معاني الإحسان والتكافل.
وصفوة القول لا يمكن إلا الإشادة بهكذا مبادرات، واعلان دعوة مفتوحة لباقي الفاعلين بالجهة من مؤسسات وأفراد للاقتداء بهذه التجارب الرائدة، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكا وعدالة، ويعزز مكانة العمل الاجتماعي كرافعة أساسية للتنمية المستدامة في المملكة.
