المساء نيوز – عبدالله ضريبينة / جهة مراكش آسفي
تتواصل دعوات عدد من الفاعلين الحقوقيين والمهنيين في قطاع الإعلام إلى ضرورة تدخل النيابة العامة بشكل عاجل وحازم للتصدي لما وصفوه بتنامي مظاهر الانفلات ببعض الصفحات والحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي باتت تنشر مضامين تتضمن التشهير والمس بالحياة الخاصة للأفراد، والإساءة إلى مؤسسات الدولة، فضلاً عن ترويج أخبار زائفة من شأنها تهديد الأمن المعلوماتي وتقويض السلم الاجتماعي.
وترتكز هذه المطالب على مقتضيات قانونية صريحة، من بينها الفصلان 447-1 و447-2 من القانون الجنائي، اللذان يجرّمان تسجيل أو نشر أو توزيع أقوال أو صور أشخاص دون موافقتهم بقصد المس بحياتهم الخاصة أو التشهير بهم، إضافة إلى الفصل 263 المتعلق بإهانة الهيئات المنظمة أو موظفيها أثناء مزاولة مهامهم. كما يحيل متتبعون على مقتضيات قانون الصحافة والنشر رقم 88.13 الذي يجرّم نشر الأخبار الزائفة بسوء نية وكل ما من شأنه الإخلال بالنظام العام أو إثارة الفزع في صفوف المواطنين.
وأكدت هيئات حقوقية أن حرية التعبير، رغم كونها مضمونة دستورياً، تظل مقيدة بضرورة احترام القانون وصيانة حقوق الغير وثوابت الدولة ومؤسساتها، مشددة على أن الظرفية الراهنة تستدعي تفعيل آليات المتابعة القضائية في مواجهة الصفحات التي تعتمد التشهير والابتزاز الرقمي وسيلة لتحقيق نسب مشاهدة مرتفعة أو لتصفية حسابات شخصية.
ويرى متابعون أن مواجهة هذه الظاهرة تقتضي اعتماد مقاربة قانونية صارمة ومتوازنة، موازاة مع تعزيز الوعي الرقمي وترسيخ أخلاقيات النشر المسؤول داخل الفضاء الافتراضي، بما يضمن حماية المواطنين وصيانة هيبة المؤسسات وترسيخ الثقة في دولة الحق والقانون.
