المساء نيوز – متابعة – الحسين المنصوري | جهة كلميم وادنون
ما يزال ملف المعطيات المتداولة حول ما يجري داخل داخلية الثانوية الإعدادية سيدي مبارك بالأخصاص يثير الكثير من الجدل والتساؤلات داخل الرأي العام المحلي، خاصة بعد التفاعل الإعلامي والحقوقي الواسع الذي شهده الموضوع خلال الأيام الأخيرة.
وفي هذا السياق، شهدت المؤسسة اليوم حضور لجنة إقليمية للوقوف على حيثيات القضية والاستماع إلى مختلف الأطراف، في خطوة كان ينتظرها المتابعون لضمان مقاربة مؤسساتية شفافة في التعامل مع هذا الملف الحساس، الذي يتعلق بتلميذات قاصرات يقمن بالقسم الداخلي للمؤسسة.
غير أن معطيات جديدة توصلت بها الجريدة تشير – وفق إفادات متطابقة – إلى وجود ضغوطات مورست على بعض التلميذات خلال مجريات الاستماع، من أجل عدم التصريح بكل ما لديهن من معلومات مرتبطة بالموضوع. وتثير هذه الإفادات الكثير من علامات الاستفهام حول ظروف الاستماع، التي يفترض أن تتم في إطار يضمن الحرية الكاملة للتلميذات بعيداً عن أي تأثير محتمل.
كما تشير المعطيات ذاتها إلى أن هذه الضغوطات – إن ثبتت صحتها – قد تكون صادرة عن مسؤول إداري بالمؤسسة، وهو ما يجعل الأمر أكثر حساسية بالنظر إلى المسؤولية التربوية والأخلاقية المفترضة في مثل هذه المواقع.
وفي المقابل، تؤكد مصادر مطلعة أن هناك حججاً ومعطيات تم تجميعها بخصوص هذه الوقائع، وقد وُضعت بين يدي الجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما يضمن الكشف عن الحقيقة وترتيب المسؤوليات إن اقتضى الأمر ذلك.
وكان الملف قد أثار نقاشاً واسعاً بعد تداول معطيات تتعلق بما يجري داخل القسم الداخلي للمؤسسة، وهو ما دفع عدداً من الفاعلين الإعلاميين والحقوقيين إلى المطالبة بفتح تحقيق شفاف يضمن حماية التلميذات واحترام حقوقهن.
وفي خضم هذه التطورات، يطرح المتابعون عدة تساؤلات مشروعة حول طريقة تدبير هذا الملف، خاصة فيما يتعلق بضمان استماع التلميذات في ظروف آمنة ومحايدة، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي اللازم لهن بالنظر إلى حساسية الوضع.
ويبقى الهدف الأساسي، حسب المتابعين، كشف الحقيقة كاملة وحماية التلميذات وصون كرامتهن داخل فضاء يفترض أن يكون مكاناً للتربية والأمان، مع احترام مبدأ قرينة البراءة إلى حين انتهاء التحقيقات التي تبقى الجهة القضائية المختصة وحدها المخول لها الحسم فيها.
ومع استمرار تفاعل هذا الملف، ينتظر الرأي العام المحلي ما ستسفر عنه نتائج البحث الجاري، في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالبة بالشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة كلما ثبت أي تجاوز.
