المساء نيوز- عبدالله ضريبينة
أثار اعتذار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن الهجمات التي طالت دولاً في المنطقة موجة من التساؤلات السياسية حول مدى انسجام هذا الخطاب مع الوقائع الميدانية، خاصة في ظل استمرار التوترات العسكرية في الإقليم.
وقال بزشكيان إن مجلس القيادة المؤقت وافق على تعليق الهجمات ضد الدول المجاورة، ما لم تتعرض إيران لأي هجوم، مؤكداً في الوقت ذاته أنه لا توجد عداوة مع دول المنطقة. غير أن هذه التصريحات جاءت بعد سلسلة من الضربات بالطائرات المسيّرة والصواريخ استهدفت منشآت للطاقة وبنى تحتية مدنية في عدد من دول الخليج.
ويرى مراقبون أن توقيت الاعتذار يطرح علامات استفهام حول فعالية القرار السياسي داخل إيران، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية بالتزامن مع صدور التصريحات، ما يعزز الجدل بشأن الجهة التي تمتلك القرار الفعلي في إدارة السياسة العسكرية.
وفي هذا السياق، اعتبر محللون أن استهداف مرافق اقتصادية ومدنية في منطقة الخليج العربي يمثل تصعيداً إقليمياً خطيراً نظراً للدور الحيوي الذي تلعبه هذه المنشآت في استقرار أسواق الطاقة وارتباطها المباشر بحركة الاقتصاد العالمي.
وبينما يطرح الاعتذار الإيراني خطاباً مهدئاً، تشير التطورات الميدانية إلى استمرار حالة التوتر، ما يضع القيادة الإيرانية أمام اختبار حقيقي بين لغة السياسة وواقع العمليات العسكرية في المنطقة.
