تمكنت عناصر الشرطة بالمنطقة الإقليمية للأمن بمدينة جرسيف، بتنسيق محكم مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (الديستي)، اليوم الأربعاء 4 مارس 2026، من توقيف شخص متورط في قضية كبيرة تتعلق بالنصب والاحتيال وانتحال صفات، بعد سلسلة من العمليات التي استهدفت المواطنين بطرق ملتوية.
وكشفت التحريات أن المشتبه فيه كان يتصل بالضحايا هاتفيا، منتحلا صفة موظفين عموميين ومسؤولين بمؤسسات خاصة، ويزعم لهم أنهم فازوا بجوائز مالية أو سيحصلون على مساعدات اجتماعية.
وكان الهدف الحقيقي من هذه المكالمات هو الحصول على المعطيات البنكية للضحايا، التي كان يستغلها بشكل تدليسي للاستيلاء على أموالهم.
وقد تسبب هذا الأسلوب في وقوع العديد من المواطنين ضحايا لعمليات النصب، ما دفع مصالح الأمن الوطني إلى التحرك بسرعة لتحديد هوية المشتبه فيه وإيقاف نشاطه الإجرامي قبل توسعه.
وأظهرت عملية تنقيط المعني بالأمر في قاعدة بيانات الأمن الوطني أنه مبحوث عنه على الصعيد الوطني، بموجب مذكرات بحث صادرة عن مصالح الشرطة القضائية بمدينتي وجدة وجرسيف، للاشتباه في تورطه في قضايا مشابهة. ويؤكد هذا السجل الإجرامي أن توقيفه يشكل ضربة قوية لشبكات النصب والاحتيال على المستوى الوطني.
تم إخضاع المشتبه فيه للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد جميع امتدادات هذه العمليات الإجرامية، والكشف عن أي شركاء محتملين أو شبكات متورطة. وأكدت المصادر الأمنية أن التحقيق مستمر لضمان عدم إفلات أي متورط من العدالة.
وتأتي هذه العملية ضمن الاستراتيجية المكثفة التي تنتهجها مصالح الأمن الوطني لمكافحة جرائم النصب والاحتيال، خاصة تلك التي تستهدف المعطيات البنكية للمواطنين. وتؤكد الأجهزة الأمنية أن كل محاولة لاستغلال المواطنين أو تضليلهم لن تمر دون عقاب، وأن حماية الممتلكات والحقوق جزء أساسي من مهامها اليومية.
وأكدت المصادر الأمنية على ضرورة توخي الحذر من المكالمات المشبوهة والابتعاد عن الإدلاء بأي معلومات شخصية أو بنكية إلا عبر القنوات الرسمية. فالوعي الفردي للمواطنين هو خط الدفاع الأول ضد الاحتيال المالي والهاتفي.
هذه العملية تؤكد نجاح التنسيق بين الشرطة الوطنية والديستي، وتبرز قوة الأجهزة الأمنية في مكافحة الجرائم الرقمية والهاتفية المعقدة، وترسل رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه استغلال المواطنين: العدالة ستحقق وحق الضحايا سيُستعاد.
