في أجواء يطبعها الاعتزاز بروح المسؤولية وقيم التضحية والانضباط، يخلّد نساء ورجال الوقاية المدنية بمدينة آسفي اليوم العالمي للوقاية المدنية، مجددين التزامهم الراسخ بخدمة الوطن والسهر على حماية الأرواح والممتلكات، في مهام إنسانية نبيلة لا تعرف التردد ولا تنتظر المقابل.
ويشكل اليوم العالمي للوقاية المدنية، الذي يُخلّد في فاتح مارس من كل سنة، مناسبة للوقوف عند حجم التضحيات الجسيمة التي تبذلها هذه الفئة الشجاعة، وتسليط الضوء على أدوارها الحيوية في مواجهة مختلف المخاطر، من حرائق وحوادث سير وكوارث طبيعية، إلى تدخلات استعجالية تنقذ الأرواح في أصعب اللحظات والظروف.
وفي هذا السياق، تبرز السيدة غزلان سعاف، مساعد أول بالوقاية المدنية بآسفي، كأحد النماذج النسائية المشرفة التي استطاعت أن تفرض حضورها بكفاءة واقتدار داخل جهاز يتطلب جاهزية دائمة وشجاعة استثنائية. فمن خلال انضباطها المهني وروحها الإنسانية العالية، تجسد صورة المرأة المغربية القادرة على خوض التحديات وتحمل المسؤولية في الميادين الأكثر صعوبة.
ويعكس حضور المرأة داخل جهاز الوقاية المدنية التحولات الإيجابية التي يشهدها المجتمع المغربي، حيث أصبحت الكفاءة والجدارة معيارًا أساسياً لتولي المسؤوليات، في تجسيد فعلي لمبدأ تكافؤ الفرص وإثبات قدرة المرأة على العطاء في مختلف المجالات، بما فيها تلك التي تتطلب مجهودًا بدنيًا ونفسيًا كبيرين.
وبمناسبة اليوم العالمي للوقاية المدنية، تتجه عبارات التقدير والإجلال إلى كافة عناصر الوقاية المدنية بمدينة آسفي، رجالًا ونساءً، عرفانًا بتضحياتهم المتواصلة واستعدادهم الدائم للتدخل في أحلك الظروف، كما تحضر السيدة غزلان سعاف كرمز للعطاء المهني الصادق والعمل الإنساني النبيل.
كل عام وأنتم درع الأمان، وسند الوطن، وعنوان الإنسانية في أسمى صورها.
