يعاني سكان دوار تغيت، التابع لجماعة تسينت، أزمة مائية متكررة رغم توفر الماء بكميات كافية في المنطقة. الانقطاعات المستمرة، التي تزداد حدة مع كل تقلب جوي، تحوّل المرفق الحيوي إلى مصدر يومي للمعاناة، وتكشف هشاشة التدبير الفني والإداري للقطاع.
تشير معطيات محلية إلى أن المشكل لا يعود إلى ندرة المياه، بل إلى خلل تقني وإداري: المعدات تتوقف عن العمل عند سوء الأحوال الجوية، والعداد الكهربائي الخاص بمنشأة الضخ ظل معلقا لأزيد من سنتين، ما يزيد من حالة الاحتقان لدى السكان ويجعل التزويد بالماء غير مضمون.
وفي الوقت نفسه، تعبر الساكنة عن تخوفها من أن يكون التأخر في تسليم العداد خطوة تمهيدية للشركة الجهوية متعددة الخدمات للتوزيع للسيطرة على قطاع الماء بالدوار بالكامل، وهو ما يرفضه جزء كبير من السكان خشية رفع التكاليف وفقدان الطابع التضامني للتسيير الجمعوي المحلي، الذي يحظى بقبول شعبي رغم اختلالاته.
ويؤكد متتبعون أن الأزمة الحالية تكشف هشاشة نموذج التسيير الجمعوي، الذي يفتقر إلى الدعم التقني والمالي الكافي لمواجهة تقلبات الطقس وضمان استمرارية الخدمة. ويشيرون إلى أن الحل يحتاج إلى مراجعة شاملة لآليات التدبير، دون المساس بحق السكان في الاستفادة المستمرة من الماء.
ويبقى السؤال الحارق: كيف يُعقل أن تتوفر المياه بكثرة في دوار تغيت بينما تعيش الساكنة عطشا عند كل تقلب جوي، في ظل محاولات جهة خارجية للسيطرة على المرفق؟ سؤال يفرض تحركا عاجلا لحماية حق المواطنين وضمان استمرارية خدمة الماء دون انقطاع.
