أكد السيد محمد باري، عامل إقليم طاطا، خلال ترؤسه يوم الأربعاء 25 فبراير 2026 لاجتماع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، أن هذا اللقاء يندرج في إطار مواصلة تنزيل برامج المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أضحت ركيزة أساسية لدعم التنمية المستدامة وتعزيز الرأسمال البشري، انسجامًا مع التوجيهات الرامية إلى تحسين ظروف عيش المواطنين وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.

وشدد عامل الإقليم على أن نجاح برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية يظل مرتبطًا بمدى انخراط مختلف الفاعلين المحليين في عمل جماعي قائم على الشراكة والتنسيق الفعّال، مع اعتماد مقاربة تشاركية ترتكز على الحكامة الجيدة والشفافية وحسن تدبير الموارد، بما يضمن تحقيق الأثر التنموي المنشود، خاصة لفائدة الفئات الهشة والشباب والنساء.
وقد عرف الاجتماع حضور الكاتب العام للعمالة، والنائب الأول لرئيس المجلس الإقليمي، إلى جانب رجال السلطة وأعضاء اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، حيث تم خلاله استعراض حصيلة مشاريع المبادرة برسم سنة 2025، وكذا تقديم مستجدات المذكرة التوجيهية لسنة 2026 في عرض قدمه رئيس قسم العمل الاجتماعي، استعرض من خلاله أهم المؤشرات والنتائج المحققة على مستوى الإقليم.

كما قدم المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عرضًا حول مشروع الخطة الإقليمية لتحسين مؤشرات الأداء التربوي، تُوج بتوقيع اتفاقية شراكة بين المديرية الإقليمية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية والجمعية الإقليمية لدعم التمدرس، بهدف تعزيز جودة التعليم والحد من الهدر المدرسي وتشجيع التمدرس بالوسطين الحضري والقروي.

واختتمت أشغال الاجتماع بمناقشة مجموعة من المقترحات التنموية والمصادقة عليها، حيث تمت الموافقة على تسعة مشاريع جديدة تروم الاستجابة لحاجيات الساكنة المحلية وتعزيز الخدمات الاجتماعية ودعم الفئات الهشة، بما يعزز مسار التنمية البشرية بالإقليم.

وفي سياق متصل، يواصل عامل إقليم طاطا نهج سياسة القرب والتتبع الميداني لمختلف الأوراش التنموية، من خلال الحرص على تسريع وتيرة إنجاز المشاريع الاجتماعية والبنيات التحتية، والعمل على تعبئة مختلف الشركاء المؤسساتيين والفاعلين المحليين لضمان تنزيل برامج تنموية تستجيب لتطلعات الساكنة وتساهم في تحسين جودة الحياة بالإقليم.
كما يعكس الحضور الميداني المتواصل للسيد العامل ومواكبته الدائمة لمختلف المبادرات والمشاريع التنموية حرصًا واضحًا على إرساء نموذج تنموي محلي قائم على النجاعة والإنصات لانتظارات المواطنين، وهو ما أسهم في خلق دينامية تنموية متجددة تروم الارتقاء بإقليم طاطا وتعزيز جاذبيته الاقتصادية والاجتماعية، في أفق تحقيق تنمية شاملة ومستدامة .
