في خطوة تعكس التعبئة المتواصلة لمواجهة تداعيات الفيضانات، ترأس السيد محمد باري، عامل إقليم طاطا، يوم الثلاثاء 10 فبراير 2026، بمقر الجماعة الترابية أيت وابلي، اجتماع اللجنة الإقليمية المكلفة بتتبع وتقييم برنامج إعادة تأهيل المناطق المتضررة من الفيضانات برسم الفترة 2024–2026، مع تركيز خاص على حوض أقا الذي يضم جماعات أقا، فم الحصن، قصبة سيدي عبد الله بن مبارك، تزونين، أيت وابلي وتمنارت.
وعرف هذا اللقاء حضور الكاتب العام للعمالة، ورئيس المجلس الإقليمي، والسلطات المحلية، ورؤساء الجماعات الترابية المعنية، إلى جانب المصالح اللاممركزة، ورؤساء الأقسام بالعمالة، وممثل الغرفة الفلاحية، فضلاً عن ممثلي جمعيات المجتمع المدني، وذلك في إطار مقاربة تشاركية تروم تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين وضمان شفافية التدخلات وملاءمتها مع حاجيات الساكنة المتضررة.
وخلال الاجتماع، تم تقديم حصيلة مفصلة حول مستوى تقدم الأشغال بمختلف محاور البرنامج، حيث نوه السيد العامل بالمجهودات المبذولة وبالوتيرة الإيجابية التي تعرفها عدد من المشاريع، مؤكداً في الآن ذاته على ضرورة تسريع إنجاز الأوراش المتبقية واحترام الآجال المحددة، مع التشديد على جودة الأشغال والالتزام بالمعايير التقنية المعتمدة.

وشكل اللقاء مناسبة لمناقشة خمسة محاور رئيسية، همّت تأهيل الطرق والمنشآت الفنية المتضررة، وإصلاح الطرق غير المصنفة والمسالك القروية، ودعم القطاع الفلاحي عبر إعادة تأهيل المنشآت السقوية، إلى جانب إصلاح وتأهيل المباني العمومية المتضررة، بما يضمن استعادة الخدمات الأساسية وتحسين ظروف عيش الساكنة.
كما تم الوقوف على مستوى تقدم مشاريع تأهيل شبكات الكهرباء والماء الصالح للشرب، والتي سجلت نسب إنجاز متقدمة، من شأنها المساهمة في تقليص مظاهر الهشاشة وتعزيز صمود المناطق المتضررة أمام التقلبات المناخية المتكررة.

وفي ختام الاجتماع، شدد عامل إقليم طاطا على أهمية مواصلة التنسيق والتعبئة بين مختلف المتدخلين، واعتماد رؤية استباقية في تنزيل المشاريع، بما لا يقتصر على معالجة آثار الفيضانات، بل يهدف إلى إرساء أسس تنمية ترابية مستدامة، قادرة على مواجهة المخاطر المناخية المستقبلية، والاستجابة لتطلعات الساكنة وتعزيز العدالة المجالية بالإقليم.
