في إطار الشراكة الاستراتيجية بين المديرية العامة للأمن الوطني وجهاز مكافحة الإرهاب البريطاني، يحتضن المعهد الملكي للشرطة بمدينة القنيطرة، خلال الفترة الممتدة من 3 إلى 5 فبراير الجاري، دورة تدريبية متخصصة حول الأنواع المستجدة من العبوات الناسفة، لفائدة أطر الأمن الوطني العاملين بفرق تفكيك المتفجرات.
ويشرف على تأطير هذه الدورة خبراء من الأجهزة الأمنية البريطانية، إلى جانب نظرائهم من المديرية العامة للأمن الوطني، حيث يتضمن برنامج التكوين عروضا نظرية وتطبيقية تركز على تقنيات الاستعلام التقني حول الأسلحة (Weapons Technical Intelligence)، إضافة إلى أساليب البحث الجنائي المرتبطة بتحديد طبيعة الانفجارات ومكونات المتفجرات المستعملة، عبر تقنيات تحليل ما بعد الانفجار (Post-Blast Analysis).
وبالتزامن مع افتتاح هذه الدورة التكوينية، تسلمت المديرية العامة للأمن الوطني معدات عملياتية متخصصة في مكافحة العبوات الناسفة المستجدة (C-IED)، مقدمة من طرف المملكة المتحدة، وذلك خلال حفل رسمي حضره ممثلون عن سفارة المملكة المتحدة بالمغرب، إلى جانب مسؤولين عن المصالح الأمنية المغربية والبريطانية.
ويأتي تنظيم هذا التكوين في سياق انخراط المديرية العامة للأمن الوطني في تعزيز القدرات المعرفية والتقنية لمواردها البشرية، خاصة في ما يتعلق بمواكبة مستجدات التهديدات الإجرامية والإرهابية، عبر توظيف آليات التعاون الأمني الدولي وتبادل الخبرات والممارسات الفضلى مع الشركاء الأجانب.
وتجدر الإشارة إلى أن المديرية العامة للأمن الوطني كثفت، خلال السنوات الأخيرة، من جهودها الرامية إلى الرفع من جاهزية المصالح المختصة في مواجهة التحديات الأمنية المستجدة، ولاسيما المرتبطة بالإرهاب، وذلك من خلال إحداث فرق جهوية متخصصة في المتفجرات بمختلف القيادات الأمنية، وفق رؤية مندمجة تراعي متطلبات تأمين التظاهرات الكبرى والتعامل مع الأجسام المشبوهة والمواد المتفجرة.
