أجرى عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، زوال اليوم الأحد 18 يناير الجاري، زيارة ميدانية للمركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط، وذلك للوقوف عن كثب على مستوى الجاهزية الأمنية والبروتوكولات المتقدمة المعتمدة لتأمين مباراة نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، التي ستجمع بين المنتخب الوطني المغربي ونظيره السنغالي.
وشكلت هذه الزيارة مناسبة للاطلاع التفصيلي على مختلف الترتيبات الأمنية التي وُضعت لضمان مرور هذا الحدث الرياضي القاري في أجواء آمنة ومنظمة، حيث تابع المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، رفقة وفد أمني رفيع، أدق تفاصيل مخطط الأمن العام، بدءا من تدبير حركة السير والجولان بالمحاور الطرقية المؤدية إلى المركب الرياضي، وصولاً إلى الإجراءات المعتمدة داخل الملعب.

كما شملت الزيارة تفقد مناطق البوابات الخارجية، التي تضم فضاءات المراقبة والتفتيش والفرز، حيث تم اعتماد بروتوكولات دقيقة تجمع بين الصرامة الأمنية والمرونة التنظيمية، بما يضمن الانسيابية والسرعة في ولوج الجماهير، مع الحفاظ على أعلى مستويات السلامة والأمن.
وقد قُدمت للمدير العام شروحات وافية حول المستوى المتقدم الذي بلغته آليات التكامل بين العنصر البشري والتكنولوجيات الحديثة في مجال الأمن، لا سيما من خلال تسخير منظومات المراقبة بالكاميرات الثابتة والمتنقلة، واستخدام الطائرات المسيّرة، إلى جانب إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في تدبير الحشود، وتنظيم حركة المرور، ورصد الأشخاص أو السلوكات المشبوهة بشكل استباقي.
وفي السياق ذاته، استعرض عبد اللطيف حموشي مخطط الأمن والسلامة المعتمد لما بعد نهاية المباراة، والذي يستحضر مختلف السيناريوهات والفرضيات المرتبطة بنتيجة اللقاء، سواء في حالة التتويج أو غير ذلك، مع التركيز على تأمين تدفقات الجماهير في الفضاءات العمومية، وضمان أمن الأشخاص والممتلكات، وحماية المرافق الرياضية ومحيطها.

وقد عبّر المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، خلال هذه الزيارة الميدانية، عن تقديره الكبير للمهنية العالية والانضباط الذي أبان عنهما جميع موظفات وموظفي الشرطة على الصعيد الوطني، مشيداً بانخراطهم المسؤول في التنفيذ المحكم لبروتوكولات الأمن والسلامة التي اعتمدتها مصالح المديرية العامة للأمن الوطني لتأمين مختلف فعاليات دورة كأس أمم إفريقيا – المغرب 2025.
كما نوه بالمناسبة بجهود كافة وحدات القوات العمومية، التي ساهمت بفعالية في إنجاح هذا المحفل الكروي الإفريقي، وتعزيز إشعاع المملكة المغربية قاريا ودوليا، وإبراز النموذج الأمني المغربي الرائد في تأمين التظاهرات الرياضية الكبرى، متمنيا للجميع مزيدا من التوفيق والسداد، بما يخدم مصالح الوطن في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيّد خطاه .
