المساء نيوز – أبو محمد إلياس/ جهة مراكش آسفي
من المؤلم والمفجع أن نشاهد في شوارع المملكة المغربية مشاهد لإخواننا الجزائريين يعيشون بلا مأوى وبلا سكن، وهو واقع يحز في النفس ويستدعي الوقوف عنده بعين الرحمة والتفكير الواعي. لقد فتح الشعب المغربي قلوبه ويده لهؤلاء الضيوف، مقدماً لهم الدعم والمساعدة، إلا أن بعض التصرفات الأخيرة تعكس سوء فهم أو مواقف سلبية تجاه طيبة المغاربة وكرمهم.
هذه التصرفات، التي قد تحمل الحقد أو الاستفزاز، ليست إلا انعكاساً لتراكمات سلبية نشأت نتيجة سياسات إعلامية وروايات رسمية تروّج لمعلومات مغلوطة عن المغرب وشعبه. فبينما كان دور الإعلام تقديم حلول للمشاكل الوطنية والارتقاء بالمجتمع، ركّزت بعض السياسات على تصوير المغرب كعدو، مما أبعد بعض الجزائريين عن الواقع الحقيقي وأوهَمَهم بعداء لا أساس له.
وفي المقابل، شهد الزائرون الجزائريون للمغرب، خاصة خلال فعاليات رياضية مثل مباريات المنتخب الوطني، تطور المملكة وخطواتها المتقدمة في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وهو ما جعلهم يدركون الفرق الكبير بين المغرب والواقع الجزائري الحالي في بعض الجوانب.
إن هذه الملاحظات لا تُعنى بأي شكل من أشكال الانتقاد الشخصي أو الكراهية، بل هي دعوة للتفكير وإعادة النظر في العلاقة بين الشعبين الشقيقين، دعوة للتفكير في القيم المشتركة والاحترام المتبادل، بعيداً عن الحقد والتصعيد الإعلامي.
ختاماً، تحية احترام وتقدير للشرفاء العقلاء من الشعب الجزائري، الذين يقدرون المغرب ومغاربة المغرب، وندعو الجميع لمراجعة أفكارهم وتصوراتهم، وللنظر حولهم بعين الحكمة والموضوعية.
