شهد محيط المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بطاطا وقفة احتجاجية إنذارية لعاملات النظافة بالمؤسسات التعليمية، بدعوة من الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، احتجاجاً على ما وصفته العاملات بـ“نهب” جزء كبير من أجورهن طيلة السنوات الثلاث الماضية، في خرق واضح للقوانين المنظمة للشغل.
وأكدت العاملات أن هذه الخروقات لم تكن ظرفية أو معزولة، بل تحولت إلى ممارسة مستمرة، أثّرت بشكل كبير على استقرارهن الاجتماعي والنفسي، خاصة وأن أغلبهن يعُلن أسرهن ويعتمدن بشكل كلي على هذا الدخل المحدود. كما عبّرن عن استيائهن من تأخر صرف الأجور ومن غياب الشفافية في احتساب المستحقات المالية.
وأوضحت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن مسار الحوار مع المديرية الإقليمية عرف تعثراً كبيراً، حيث لم يتم الالتزام بالوعود المقدمة سابقاً، ما جعل العاملات يفقدن الثقة في الحلول الإدارية، ويقررن نقل ملفهن إلى الشارع.
وعقب الوقفة، نظمت العاملات مسيرة احتجاجية نحو باشوية طاطا، للمطالبة بتدخل السلطات الإقليمية وإعمال دور مفتشية الشغل، من أجل فتح تحقيق جدي في الخروقات المسجلة داخل صفقة النظافة بالثانويات الإعدادية. وحمّلت النقابة الجهات المسؤولة، بما فيها الشركة نائلة الصفقة، مسؤولية ما وصفته بالوضع الاجتماعي المتدهور لعاملات النظافة، مؤكدة أن الأشكال النضالية ستتواصل إلى حين استرجاع كافة الحقوق المهضومة.
