ترأس السيد سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، صباح الثلاثاء 9 دجنبر، الاجتماع الأول للجنة الجهوية لليقظة المكلفة بتدبير وتتبع أحداث الفيضانات، وذلك بمقر الولاية وبحضور عمال عمالة وأقاليم الجهة، وممثلي السلطات الأمنية، إلى جانب مختلف القطاعات اللاممركزة ذات الصلة.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار تفعيل القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء، خصوصاً مواده من 117 إلى 123، وكذلك المرسوم رقم 2.23.80 الصادر في الجريدة الرسمية بتاريخ 21 دجنبر 2023، والذي يحدد آليات الوقاية من أخطار الفيضانات، وطرق تدبيرها عند حدوثها، وأنظمة الرصد والإنذار المبكر، إلى جانب إجراءات الحد من آثارها بالمناطق المعرّضة للخطر.

ويهدف هذا الإطار القانوني إلى اعتماد مقاربة شمولية لحماية المجالات الترابية الهشة، من خلال تعزيز التدبير المندمج للوقاية من الفيضانات، وصون النظم البيئية، وتحسين قدرات التوقع والتتبع.
وعرفت أشغال الاجتماع تقديم عرض مفصل حول المستجدات التي جاء بها المرسوم الجديد، والتي تشمل:
-
تنظيم الترخيص للحواجز أو المنشآت التي يمكن أن تغيّر اتجاه مجاري المياه داخل المناطق المصنّفة؛
-
إعداد أطلس شامل للمناطق المعرّضة للفيضانات ومخططات للوقاية من أخطارها؛
-
تطوير أنظمة متقدمة للرصد والإنذار المبكر؛
-
إحداث لجان يقظة جهوية وإقليمية مكلفة بالتقييم المستمر وتعزيز الاستعداد للتدخل.
وخلال كلمته، أكد السيد الوالي على ضرورة التفعيل الصارم لمقتضيات المرسوم، مع الحرص على انتظام اجتماعات لجان اليقظة وتنسيق الجهود بين مختلف المتدخلين لضمان جاهزية فعالة للحد من أخطار الفيضانات وصون الأرواح والممتلكات.
ويأتي هذا اللقاء في سياق وطني يدعو إلى تعزيز النهج الاستباقي في التعامل مع التقلبات المناخية والكوارث الطبيعية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى حماية السكان والحفاظ على سلامة المجالات الترابية.
