المساء نيوز – نورالدين فخاري
في خطوة تنظيمية غير مسبوقة تروم الرفع من جودة الخدمات الصحية بالمستشفيات العمومية، أصدرت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية دورية جديدة تقضي بإعادة هيكلة وظيفة الاستقبال، مع منع عناصر الأمن الخاص من توجيه المرضى أو تقديم أي معلومات طبية أو إدارية متعلقة بمسار العلاج، بعدما كان هذا السلوك أحد أبرز مصادر الارتباك وسوء تدبير تدفق المرضى في عدد من المؤسسات الاستشفائية.
وتشدد الدورية على ضرورة تخصيص موظفين مؤهلين حصريًا لمهام الاستقبال، على أن يخضعوا لتكوين مستمر يضمن جودة التواصل مع المرتفقين، إضافة إلى توفير نقط استقبال واضحة ومرئية، والعمل على تسريع حركة التنقل داخل المصالح الطبية، في أفق تحسين تجربة المريض وتعزيز الثقة في خدمات الصحة العمومية. كما تلزم الدورية مدراء المستشفيات بتتبع مدى تنفيذ هذه الإجراءات ورفع تقارير دورية تقيّم مستوى التقدم وجودة الاستقبال.
كما تؤكد الوثيقة على منع أي موظف أو عنصر غير مكلف رسميًا من التدخل في استقبال المرضى، بما في ذلك عناصر الأمن الخاص، وأطقم النظافة والصيانة، والمتعاقدون الخارجيون، معتبرة أن هذا الورش الإصلاحي يشكل رافعة أساسية للارتقاء بالمرفق الصحي وضمان خدمات إنسانية تحترم كرامة المريض وحقوقه. وتشدد الوزارة على أن نجاح هذا الإصلاح يبقى رهينًا بمدى التزام المسؤولين الجهويين والإقليميين بتنزيل مضامين الدورية بدقة ومواكبة آثارها على أرض الواقع.
