المساء نيوز – نور الدين فخاري
شهد دوار تاعبيث التابع لإقليم خنيفرة، يوم الخميس 13 نونبر، خروج العشرات من النساء رفقة عدد من سكان المنطقة في مسيرة سلمية نحو مقر العمالة، للمطالبة بتحسين أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية، وإنصاف منطقتهم التي يقولون إنها تعيش تهميشاً متواصلاً وحرماناً من أبسط شروط العيش الكريم.
ورفع المشاركون في المسيرة شعارات تدعو إلى تحقيق العدالة المجالية وضرورة تأهيل البنيات التحتية الأساسية، وعلى رأسها ربط الدوار بشبكة الصرف الصحي، باعتبارها خدمة حيوية طال انتظارها منذ سنوات، في ظل ما يترتب عن غيابها من انعكاسات سلبية على صحة السكان والبيئة المحلية.
ورددت النساء المشاركات شعارات تعبّر عن استيائهن من واقع الإهمال، من بينها: “تاعبيث محكورة، لا جامع لا الواد الحار”، في إشارة إلى غياب مسجد بالدوار وتعثر مشروع الصرف الصحي الذي تقول الساكنة إنه ظل وعداً انتخابياً يتكرر منذ عقدين دون تنفيذ فعلي.
وحسب مصادر محلية، فإن رئيس جهة بني ملال – خنيفرة كان قد وعد في وقت سابق بتسريع إنجاز المشروع، غير أن الوضع ما يزال على حاله، وسط وعود متكررة من المجالس المنتخبة دون نتائج ملموسة على أرض الواقع.
في المقابل، تعاملت السلطات المحلية مع المسيرة بقدر كبير من الليونة والتفهم، إذ حاولت القوات العمومية توقيفها قبل وصولها إلى مقر العمالة، بينما تدخل ممثلو السلطات للاستماع إلى مطالب الساكنة وطمأنتهم بفتح قنوات للحوار لإيجاد حلول مناسبة في أقرب الآجال.
وأفادت مصادر “المساء نيوز” أن الكاتب العام لعمالة خنيفرة استقبل ممثلين عن الساكنة، واستمع بتأنٍّ لمطالبهم، مؤكداً حرص السلطات الإقليمية على معالجة الملف بشكل مسؤول ومتدرج، مع الدعوة إلى تعزيز التواصل المستمر بين الساكنة ومختلف المصالح المعنية من أجل بلورة حلول عملية ومستدامة.
ويأمل سكان دوار تاعبيث أن يتدخل عامل الإقليم بشكل مباشر على غرار تدخله الأخير في دوار تلحيانت، الذي شهد بدوره مسيرة احتجاجية نسائية، دفعت المسؤول الإقليمي إلى القيام بزيارة ميدانية وفتح حوار مباشر مع الساكنة، في خطوة لاقت استحساناً واسعاً داخل الأوساط المحلية .
