المساء نيوز – أبو محمد إلياس
في إطار السياسة القريبة من المواطن، وتحت شعار “تقريب الإدارة من المواطن”، يواصل الأمن الوطني بمدينة مراكش عبر مصلحة البطائق الوطنية تنفيذ مبادرة ميدانية موجهة إلى ساكنة مدينة تامنصورت، وهي مبادرة نوعية انطلقت منذ أزيد من خمس سنوات، وتأتي تجسيدًا للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى ترسيخ مبادئ الحكامة الأمنية وتبسيط المساطر الإدارية لفائدة المواطنين.
هذه العملية، التي أصبحت موعدًا ثابتًا في أجندة المديرية العامة للأمن الوطني، تهدف إلى تيسير حصول ساكنة تامنصورت على البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية دون الحاجة إلى التنقل إلى مدينة مراكش، خصوصًا بالنسبة للفئات الهشة وكبار السن والتلاميذ. وقد لقيت المبادرة استحسانًا كبيرًا من طرف الساكنة، لما وفرته من خدمات إدارية سريعة وفعالة في ظروف تنظيمية محكمة.
ويؤكد عدد من الفاعلين الحقوقيين والمدنيين أن هذه الخطوة تعكس رؤية أمنية إنسانية متجددة ترتكز على مفهوم “الأمن في خدمة المواطن”، حيث لا يقتصر دور الأمن الوطني على حفظ النظام فحسب، بل يتجاوزه إلى خدمة المجتمع وتسهيل ولوج المواطنين إلى حقوقهم الإدارية الأساسية.
كما أشاد المتتبعون بحرفية الأطر الأمنية والتقنية المشرفة على هذه العملية، وما أبانت عنه من التزام وجدية وانضباط في أداء المهام، في احترام تام للإجراءات القانونية والمعايير المعمول بها على الصعيد الوطني.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه المبادرة تندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية لتحديث الإدارة الأمنية، من خلال تطوير الخدمات الرقمية واللوجستية، وتقريبها أكثر من المواطنين في مختلف ربوع المملكة، بما يكرس مبدأ العدالة المجالية والمواطنة المتساوية.
بذلك، تظل مبادرة مصلحة البطائق الوطنية لفائدة ساكنة تامنصورت نموذجًا يحتذى في العمل الميداني المسؤول، ورسالة واضحة مفادها أن الأمن الوطني شريك أساسي في التنمية وخدمة المواطن
