المساء نيوز-أبو محمد إلياس
أصدرت الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمغرب تقريراً حقوقياً مثيراً حول الوضع المقلق بالمستشفى الإقليمي بالسمارة، بعد توصلها بعدد من الشكايات التي تعكس عمق المعاناة التي يعيشها المواطنون جراء تدهور الخدمات الصحية وغياب المسؤولية في التدبير. وكشف التقرير عن اختلالات عميقة تمس جوهر الحق في العلاج، من بينها النقص الحاد في الأطر الطبية والتمريضية، وغياب شروط النظافة، وتدهور التجهيزات الطبية، وضعف التسيير الإداري، إلى جانب رداءة أسطول سيارات الإسعاف ونقص الأدوية والمستلزمات الأساسية، مما جعل المستشفى عاجزاً عن أداء مهامه بالشكل المطلوب. وأكدت المنظمة أن هذه الاختلالات تمثل تهديداً حقيقياً للحق الدستوري في الصحة، محملةً إدارة المستشفى والجهات الصحية الإقليمية المسؤولية الكاملة عن هذا الوضع المتردي، داعيةً إلى تدخل عاجل وحازم من السلطات المختصة. كما دعت إلى فتح تحقيق عاجل ومستقل في كل التجاوزات، وإيفاد لجنة مركزية من وزارة الصحة للوقوف على الحقائق ميدانياً، مع إعادة هيكلة الإدارة وتوفير الموارد البشرية المؤهلة والتجهيزات الحديثة، وضمان كرامة المرضى وتحسين ظروف استقبالهم ورعايتهم. وختمت الأمانة العامة تقريرها بالتأكيد على أنها سترفع الملف رسمياً إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية قصد فتح تحقيق شامل ومحاسبة كل من ثبت تقصيره أو تورطه في هذا التدهور الخطير، مؤكدة التزامها الثابت بالدفاع عن كرامة المواطنين وضمان حقهم في خدمات صحية لائقة وآمنة.
