في أجواء احتفالية متميزة، تم مؤخراً تكريم أحد أبرز الأبطال العالميين في رياضة المواي طاي، الذي سطع نجمه في ميادين القتال العالمية ونال عن جدارة لقب “أسد الحلبة”. إنه البطل المغربي العالمي محمد مجاهد، الذي رفع راية المغرب خفاقة في كبريات البطولات الدولية، وحصد ثلاث بطولات عالمية في أوروبا، ليُخلّد اسمه ضمن صفوة أبطال هذه الرياضة القتالية.
ينحدر البطل محمد مجاهد من مدينة تازة، غير أن انطلاقته الرياضية كانت من مدينة مراكش الحمراء، حيث بدأ مسيرته سنة 1990، وكانت أولى مشاركاته الرسمية سنة 1993. ومنذ تلك اللحظة، لم يتوقف عن حصد الألقاب وتحقيق الإنجازات.
سطّر مجاهد مسيرة حافلة بالنجاحات، إذ تمكن من الفوز بـ 26 لقباً وطنياً، من بينها بطولة المغرب وبطولة الجنوب، إضافة إلى مشاركته في العديد من النزالات نصف الاحترافية داخل أرض الوطن.
وعلى الصعيد الدولي، نال ثلاث بطولات عالم احترافية في أوروبا، وخمس بطولات أوروبية، إلى جانب خوضه ما يزيد عن 250 نزالاً عبر مسيرته الحافلة، ليصبح بذلك أحد الوجوه المشرفة للرياضة المغربية في المحافل العالمية.
بطل وطني بروح المواطنة
لم يقتصر عطاء محمد مجاهد على ميادين التباري فحسب، بل جسّد روح الوطنية والانتماء من خلال مبادراته التطوعية، إذ كان أول بطل عالمي يزور الأقاليم الجنوبية للمملكة، حيث حرص على تشجيع الشباب الصحراوي على ممارسة الرياضة، ونظّم برنامج “بطولة الفول كونتاكت” في مدينة السمارة، مقدماً هدايا ومبالغ مالية رمزية للمشاركين من الجمعيات الرياضية المحلية، في مبادرة نابعة من حبه الكبير لوطنه ووفائه لملكه محمد السادس نصره الله.
تكريم محمد مجاهد لم يكن مجرد احتفاء ببطل فوق الحلبة، بل اعتراف بمسيرة من العطاء الرياضي والإنساني، وبقيمة رمزية تجسد روح المغرب القوي، المتجدد، والوفي لأبطاله.
