المساء نيوز – نور الدين فخاري
ترأست وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، السيدة ليلى بنعلي، مساء يوم الجمعة 31 أكتوبر الجاري بمدينة الرشيدية، أشغال الاجتماع الثالث لمجلس إدارة مركزية الشراء والتنمية للمنطقة المنجمية لتافيلالت وفجيج.
وشكّل هذا اللقاء مناسبة لتقديم ومناقشة حصيلة أنشطة المركزية برسم سنة 2025، واستعراض برنامج عملها لسنة 2026، إلى جانب البرنامج الثلاثي 2025-2027. كما تمت المصادقة خلاله على حسابات المركزية للسنوات 2022 و2023 و2024، إضافة إلى مشروع الميزانية لسنتي 2025 و2026.
وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت الوزيرة أن هذا الاجتماع ينعقد في سياق وطني يعرف تسارع وتيرة الإصلاحات الهيكلية الكبرى التي تشهدها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والتي تروم تعزيز الحكامة الجيدة، وتثمين الرأسمال البشري، وتحسين أداء المرافق العمومية بما يخدم أهداف التنمية الشاملة والمستدامة.
وأضافت السيدة بنعلي أن القطاع المعدني الوطني يحتل مكانة متميزة على الصعيدين الإقليمي والدولي، بفضل التركيبة الجيولوجية الغنية والمتنوعة للمغرب، وكذا الخبرة التي راكمها في مجالات التنقيب والاستخراج والتحويل والتثمين.
وأبرزت أن الانتقال من تصدير المواد الأولية إلى تطوير صناعات معدنية ذات قيمة مضافة عالية أصبح خيارًا استراتيجيًا لتعزيز السيادة الصناعية والمساهمة في الانتقال الطاقي والرقمي للمملكة.
كما ذكّرت الوزيرة بالرؤية الإستراتيجية الجديدة لتنمية القطاع المعدني الوطني، المبنية على تحديث الإطار القانوني والتنظيمي، وتعزيز جاذبية الاستثمار في مجالات البحث والتنقيب، وفق مقاربة مسؤولة ومستدامة للثروات المعدنية، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية ومضامين النموذج التنموي الجديد.
وشدّدت الوزيرة على الدور المحوري الذي تضطلع به مركزية الشراء والتنمية للمنطقة المنجمية لتافيلالت وفجيج في مواكبة الصناع المنجميين التقليديين، باعتبارها مؤسسة عمومية تساهم في تنشيط الاقتصاد الجهوي عبر تحفيز الاستثمار وإحداث فرص الشغل.
وفي ختام الاجتماع، صادق مجلس الإدارة على حزمة من التوصيات تهم بالأساس تسريع اعتماد الهيكلة التنظيمية الجديدة للمركزية، وتسريع ورش الرقمنة، وتحديث مختبر التحاليل التابع لها.
من جهة أخرى، تم توقيع اتفاقية تعاون وشراكة متعددة الأطراف تروم النهوض بقطاعات الجيولوجيا والمعادن والطاقة بجهة درعة-تافيلالت، وذلك من خلال تعزيز البحث والتنقيب، وتطوير البنية التحتية والخدمات التقنية، انسجامًا مع التوجهات الوطنية في مجالي الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة.
وعلى هامش زيارتها للإقليم، قامت الوزيرة، مرفوقةً بوالي جهة درعة-تافيلالت عامل إقليم الرشيدية السيد السعيد زنيبر، ورئيس مجلس الجهة السيد هرو أبرو، بزيارة ميدانية لعدد من المشاريع المنجمية، من ضمنها موقع “بو معادن” ومشروع منجمي تقليدي بجماعة الجرف، للاطلاع على سير أنشطة التنمية والاستغلال المنجمي بالمنطقة.
وتهدف هذه الزيارة، حسب الوزيرة، إلى تقييم التقدم المحرز في المشاريع المنجمية والطاقية بالجهة، والوقوف على الإكراهات التي تواجه القطاع، وبحث سبل تعزيز التعاون وتنسيق الجهود لإعطاء دينامية جديدة لهذا القطاع الحيوي والإسهام في التنمية السوسيو-اقتصادية لجهة درعة-تافيلالت.
