على خلفية الحادث الإجرامي الخطير الذي هزّ الرأي العام الوطني، والمتداول عبر مقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، والذي يوثّق لمجموعة من الأشخاص المتهورين يقودون دراجات نارية بطريقة فوضوية واستعراضية قبل أن يعمدوا إلى تنفيذ اعتداء سافر ومتعمد على أحد عناصر الأمن الوطني أثناء أدائه لمهامه، أصدرت الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمغرب بيانًا شديد اللهجة، عبّرت فيه عن إدانتها القاطعة واستنكارها العميق لهذه الأفعال الإجرامية التي تمسّ بهيبة الدولة ورمزية المؤسسة الأمنية المغربية.
وأكدت المنظمة في بيانها أن ما وقع يُعد جريمة مكتملة الأركان، تستوجب تطبيق أقصى العقوبات المنصوص عليها في الفصول 263 و267 و507 من القانون الجنائي المغربي، لما تضمنته من عنف جسدي، وإهانة موظف عمومي أثناء أداء واجبه، ومحاولة سرقة لممتلكات عمومية تابعة لجهاز أمني رسمي.
وفي سياق تضامنها المطلق مع أسرة الأمن الوطني، سجلت الأمانة العامة ما يلي:
مطالبتها بفتح تحقيق قضائي عاجل وشامل لكشف جميع المتورطين، بمن فيهم المحرضون والمشاركون في التوثيق أو النشر أو التستر على الجريمة.
دعوتها إلى إنزال أقصى العقوبات القانونية في حق الجناة، بما يتناسب مع خطورة الفعل الإجرامي المقترف.
تأكيدها على ضرورة الرفع من درجة اليقظة الأمنية وتعزيز الحضور الميداني في المناطق التي تعرف انتشارًا لاستعمال الدراجات النارية بطريقة عشوائية.
تنبيهها إلى خطورة المحتوى التحريضي المنتشر عبر الفضاء الرقمي، مع الدعوة إلى تتبع ناشريه قانونيًا طبقًا لمقتضيات قانون الصحافة والنشر.
تثمينها للمجهودات الجبارة التي تبذلها الأجهزة الأمنية في سبيل حفظ النظام العام وحماية المواطنين من مظاهر الفوضى والانفلات.
كما أشادت المنظمة بـ التدخل السريع والاحترافي لولاية أمن الدار البيضاء، التي تمكنت في وقت وجيز من توقيف المشتبه فيهم وحجز الوسائل المستعملة في الاعتداء، رغم كون بعضهم في حالة تخدير متقدمة، وهو ما يعكس كفاءة ويقظة الأجهزة الأمنية المغربية في مواجهة السلوكيات الإجرامية والانحرافات المجتمعية.
وفي ختام البيان، أكد الأمين العام للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمغرب، السيد عبد الرحمن خنوس، أن الاعتداء على رجل الأمن هو اعتداء على الوطن بكل رموزه، مشددًا على أن أي تساهل مع مثل هذه الأفعال يمثل تفريطًا في هيبة الدولة وسيادة القانون.
كما دعا خنوس إلى ترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل بين المواطن ورجل الأمن، باعتبارهما شريكين في حماية السلم والأمن المجتمعي، ومؤكدًا أن المنظمة ستظل دائمًا صوتًا مدافعًا عن سيادة القانون، وعن كرامة المؤسسات الدستورية ورجالها المخلصين.
