احتضن فضاء الكلية متعددة التخصصات بتارودانت، اليوم الإثنين 27 أكتوبر الجاري، لقاءً تواصليًا جهويًا نظمته المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في إطار مواصلة تنزيل أهداف خارطة الطريق 2022-2026، الرامية إلى الارتقاء بالمدرسة العمومية وجعلها أكثر جودة وإنصافًا واندماجًا.
وقد ترأس اللقاء المدير الإقليمي للوزارة، بحضور مديرات ومديري المؤسسات التعليمية بمختلف الأسلاك، إلى جانب رئيسة مصلحة تأطير المؤسسات التعليمية والتوجيه، ورئيس مصلحة التخطيط والخريطة المدرسية، ورئيس مصلحة الشؤون القانونية والتواصل والشراكة.
وشكل هذا اللقاء مناسبة مهمة لتدارس سبل تعزيز فعالية التدبير التربوي والإداري داخل المؤسسات التعليمية، بما يتماشى مع الأهداف الاستراتيجية لخارطة الطريق.
وفي هذا السياق، تم التأكيد على ضرورة تسريع وتيرة إدخال وتحيين المعطيات الخاصة بالمؤسسات التعليمية عبر المنصة الرقمية الإقليمية، ضمانًا لدقة البيانات المتعلقة بالمرافق الصحية، ووضعيات الربط بشبكتي الماء والتطهير، وحصر التجهيزات المتقادمة التي تحتاج إلى تجديد. كما تمت دعوة المديرين إلى الانخراط الجاد والفعّال في هذه العملية لما لها من أهمية في توجيه التدخلات المستقبلية على أسس علمية دقيقة.
كما تطرق اللقاء إلى محور الدعم التربوي باعتباره ركيزة أساسية لتحسين جودة التعلمات، حيث تمت الدعوة إلى إعداد مخططات محلية للدعم التربوي داخل المؤسسات الرائدة، مع اعتماد نتائج “الرائز البعدي” لتوجيه التدخلات بشكل ناجع، وإدخال هذه المعطيات ضمن منظومة “مسار” لضمان التتبع المستمر وتقييم الأثر.
وفي الإطار نفسه، تقرر تنظيم زيارات ميدانية من طرف لجان محلية للمؤسسات التي تسجل نسبًا ضعيفة في التحكم في التعلمات الأساس، بهدف تقديم الدعم والمواكبة التربوية اللازمة.
من جهة أخرى، تم التأكيد على أهمية الأنشطة الموازية في تنشيط الحياة المدرسية وإغناء التجربة التربوية للمتعلمين، خاصة داخل المؤسسات الإعدادية الرائدة. ودُعي المديرون إلى إدراج الأنشطة المنجزة ضمن منظومة “مسار”، مع الحرص على تنويعها بما يتلاءم مع اهتمامات المتعلمين، وتشجيع المبادرات الإبداعية التي تعزز القيم وتنمّي المهارات الحياتية والاجتماعية.
كما تم التذكير بالدور الحيوي الذي تضطلع به خلايا اليقظة المحلية في الحد من ظاهرة الهدر المدرسي، عبر تتبع وضعيات التلاميذ المنقطعين أو غير الملتحقين، وتفعيل التدابير الوقائية والعلاجية لاستعادتهم إلى الفصول الدراسية، مع تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين المحليين لضمان فعالية التدخلات. وتم التشديد أيضًا على ضرورة توثيق أعمال هذه الخلايا بانتظام وضمان استمرارية أدائها الميداني.
واختُتم اللقاء بتأكيد الحاضرين على أهمية توحيد الرؤى وتكامل الجهود بين مختلف المتدخلين التربويين والإداريين على الصعيد الإقليمي، من أجل إرساء مدرسة عمومية دامجة، منصفة وذات جودة، تجعل المتعلم في صميم العملية التعليمية، انسجامًا مع أهداف خارطة الطريق 2022-2026 لإصلاح المنظومة التربوية المغربية.
المساء نيوز – مصطفى بوغربال
