تعيش المحطة الطرقية بمدينة ميدلت وضعاً مثيراً للقلق بعد أن تحولت من مشروع حضري طموح كان يُفترض أن يضفي على المدينة إشعاعاً وجمالية، إلى فضاء مهجور تُسيطر عليه الفوضى والعشوائية، رغم الميزانية المهمة التي رُصدت لإنجازه.
فالمحطة التي تضم بناية حديثة ومرافق متعددة، من بينها محلات تجارية ومكاتب لبيع التذاكر، أُغلقت معظم مرافقها، ولم يبقَ قيد التشغيل سوى مكتبين صغيرين، في حين تُركت المساحات الأخرى للإهمال، مما جعلها تتحول إلى ملجأ لبعض المهاجرين العابرين، ومكاناً تنتشر فيه الأزبال والروائح الكريهة وبعض السلوكيات غير اللائقة، في مشهد يُسيء إلى صورة المدينة وساكنتها.
هذا الوضع يطرح أسئلة ملحّة حول دور المجلس الجماعي الذي يبدو غائباً تماماً عن متابعة هذا المرفق الحيوي، رغم ما تم صرفه من أموال عمومية كبيرة لتأهيله.
وفي هذا السياق، يوجّه مواطنو ميدلت نداءً عاجلاً إلى السيد عامل صاحب الجلالة على إقليم ميدلت، مطالبين بفتح تحقيق فوري في أسباب هذا الإهمال الخطير، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة الحياة إلى هذه المحطة وتشغيل مرافقها بما يخدم الساكنة والزوار على حد سواء.
ويؤكد المتتبعون أن إعادة الاعتبار للمحطة الطرقية بميدلت تمثل خطوة ضرورية لإصلاح صورة المدينة وتحقيق العدالة المجالية في الاستفادة من المرافق العمومية، خاصة في ظل مطالب متزايدة بتحسين الخدمات والبنية التحتية المحلية.
المساء نيوز – عبدالله فخاري
