ترأس السيد هشام البلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، صباح اليوم الاثنين 27 أكتوبر 2025 بمقر رئاسة النيابة العامة بالرباط، الجلسة الافتتاحية للدورات التكوينية المتخصصة في الجرائم المالية، المنظمة بشراكة مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وبحضور ممثلين عن المديرية العامة للأمن الوطني والقيادة العليا للدرك الملكي.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد البلاوي أن حماية المال العام تعد من المهام الجسيمة التي تتطلب تعبئة تشريعية وقضائية ومؤسساتية متكاملة، مبرزاً أن الجرائم المالية لا تقتصر على الخسائر المادية فحسب، بل تمس أسس التنمية الاقتصادية والاستقرار الاجتماعي وتهدد الأمن العام.
وأوضح رئيس النيابة العامة أن إطلاق هذا البرنامج التكويني يأتي تنزيلاً للتوجيهات الملكية السامية التي ما فتئ جلالة الملك محمد السادس نصره الله يؤكد من خلالها على أهمية تأهيل منظومة العدالة والارتقاء بأدائها، من خلال التكوين الجيد والمستمر للقضاة وكل العاملين في قطاع العدالة.
وأشار إلى أن هذا البرنامج، الذي يمتد على مدى ثلاثة أشهر (أكتوبر، نونبر، ودجنبر 2025)، يهدف إلى تعزيز قدرات القضاة وضباط الشرطة القضائية وتمكينهم من الآليات القانونية والتقنية اللازمة لمواكبة تطور أساليب الإجرام المالي، مضيفاً أنه تم اعتماد تقنية التناظر المرئي عن بُعد لتعميم الاستفادة على مختلف محاكم المملكة.
وشدد السيد البلاوي على أن التكوين المستمر خيار استراتيجي لا غنى عنه لتعزيز كفاءة الفاعلين في مجال العدالة الجنائية، خاصة في ظل تعقّد القضايا المرتبطة باختلاس وتبديد الأموال العامة وجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب. كما أبرز أن هذه الدورات تروم إرساء لغة مهنية مشتركة وتعزيز التعاون الميداني بين القضاة وضباط الشرطة القضائية وباقي المتدخلين في مكافحة الجرائم المالية.
وفي ختام كلمته، عبّر رئيس النيابة العامة عن شكره للشركاء والخبراء المشاركين في تأطير هذه الدورات، داعياً قضاة النيابة العامة إلى مضاعفة الجهود في مكافحة الفساد وحماية المال العام، ترسيخاً لقيم النزاهة والشفافية في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
المساء نيوز – محمد الشفاعي
