المساء نيوز- أبو محمد إلياس
أثارت الخطوة الإدارية الأخيرة بإغلاق مركب مولاي الطيب الخيري بجماعة أكفاي – إقليم مراكش موجة استياء واسعة لدى الساكنة المحلية، وخلّفت شعورًا بالإحباط وسط الشباب والعائلات التي كانت تنتظر افتتاح هذا الفضاء الترفيهي المجاني منذ فترة طويلة. المشروع، الذي يعد الأول من نوعه في الوسط القروي ويهدف إلى تمكين الأطفال ومنحهم متنفسًا كريماً، تمّ إعداده بمجهودات تطوعية صادقة ودعم من جمعيات وطنية ودولية، غير أن قرار الإغلاق المفاجئ جاء بذريعة “عدم استكمال المساطر الإدارية” رغم استيفاء جميع الشروط القانونية منذ أكثر من سنة ونصف.
بيان الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمغرب:
تتابع الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمغرب بقلق واستغراب شديدين ما شهدته جماعة أكفاي من إغلاق تعسفي وغير مبرر قانونيًا لمركب مولاي الطيب الخيري، معتبرة أن هذا القرار يشكل:
انتهاكًا صريحًا لحقوق الطفل المكفولة بموجب المواثيق الدولية والوطنية، وعلى رأسها اتفاقية حقوق الطفل (1989).
مسًا بمبدأ العدالة المجالية المنصوص عليه في الفصل 31 من الدستور المغربي.
تراجعًا مقلقًا عن دعم المبادرات الشبابية والمواطِنة التي تسعى لخدمة الصالح العام وتنمية المناطق القروية.
وتعلن المنظمة ما يلي:
إدانة شديدة لقرار الإغلاق واعتباره قرارًا إداريًا جائرًا دون أي أساس قانوني أو إنساني.
مطالبة السيد عامل عمالة مراكش بفتح تحقيق عاجل وشامل في ملابسات القرار وتحديد الجهات المسؤولة.
دعوة وزارة الداخلية إلى التدخل الفوري لتصحيح الوضع وتمكين الأطفال والعائلات من حقهم المشروع في فضاء ترفيهي آمن.
تضامن كامل مع شباب وفاعلي جماعة أكفاي ومع كل المبادرات المواطِنة الهادفة إلى النهوض بالإنسان القروي وتنمية المناطق المهمشة.
وتختتم المنظمة بيانها بالتأكيد على أن:
التنمية الحقيقية تُبنى بالثقة في طاقات الشباب وتشجيع المبادرات المواطِنة التي تخدم الكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية
