المساء نيوز – أبو محمد إلياس
تعيش مدينة مراكش، وتحديداً المنطقة القريبة من مقر الوقاية المدنية باب دكالة، على وقع ظاهرة مثيرة للجدل تتمثل في استمرار عدد من مقاهي الشيشة، المعروفة بـ”النرجيلة”، في فتح أبوابها على مدار أربعٍ وعشرين ساعة دون انقطاع.
وحسب ما أفاد به عدد من مرتادي هذه المقاهي، فإن أصحابها يعمدون إلى ما يُسمى بـ”الأفتر”، أي الفترة الممتدة ما بين الساعة الثانية صباحاً والعاشرة صباحاً، حيث تُفتح الأبواب مجدداً بعد الإغلاق الصوري القصير لتستقبل الزبائن في خرقٍ واضح للقوانين المنظمة لأوقات العمل ولشروط السلامة والصحة العامة.
ورغم أن هذا النشاط التجاري يُمارس بدون ترخيص قانوني ولا يتوفر على أي سند قانوني يسمح له بالعمل العلني، إلا أن هذه المقاهي تواصل نشاطها بشكل عادي ومكشوف، ما يثير تساؤلات عديدة حول مدى نجاعة المراقبة وموقع الجهات المسؤولة من كل ذلك.
ساكنة الأحياء المجاورة عبّرت عن استيائها من هذه الفوضى، متسائلة عن الجهة التي تمنح الترخيص لهذه الأنشطة الغير نظامية، وعن مدى علم السلطات المحلية والأمنية بهذه الممارسات التي تُقام في ساعات يفترض فيها أن يسود الهدوء والنظام.
ويطرح المواطنون تساؤلات مشروعة حول ما إذا كانت هذه المقاهي تعمل في غفلة عن أعين المسؤولين، أم أن هناك تراخياً في تطبيق القوانين المنظمة لهذا النوع من الأنشطة.
من جهتها، تطالب فعاليات حقوقية ومدنية بضرورة تدخل السلطات المختصة من أجل فرض احترام القوانين، وضمان الأمن والسكينة العامة، خاصة في ظل تنامي ظاهرة المقاهي التي تقدم الشيشة دون التقيّد بالضوابط القانونية والصحية.
ويؤكد المتتبعون أن مثل هذه الممارسات تسيء إلى صورة المدينة السياحية وتخلق أجواء من الفوضى والتسيب، داعين إلى تكثيف المراقبة وفتح تحقيق نزيه لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة.
