المساء نيوز – أبو سلمى
تعيش قرية لبام للايطو التابعة لجماعة القصيبية بإقليم سيدي سليمان على وقع أزمة بيئية خانقة تنذر بعواقب صحية واجتماعية خطيرة، في ظل صمت مطبق من المجلس الجماعي وتقاعس واضح عن أداء دوره في حماية البيئة وصون كرامة المواطنين.
ففي ظل غياب شبكة الصرف الصحي، اضطر العديد من سكان القرية إلى ربط مرافقهم الصحية بمجرى مياه الأمطار، ما تسبب في انتشار روائح كريهة وتلوث خطير طال محيط المقبرة الإسلامية. وتفاقم الوضع بسبب وجود مسبح مكشوف مهمل تحول إلى مصدر إضافي للملوثات والحشرات، مهدداً سلامة الأطفال والسكان المجاورين.
ورغم أن القرية كانت تُعد من النماذج الواعدة للتنمية المحلية بالنظر لما تتوفر عليه من مؤهلات ومرافق أساسية، فإن غياب البنية التحتية الحيوية، وعلى رأسها نظام الصرف الصحي، جعلها بؤرة بيئية مقلقة تعكس هشاشة التدبير المحلي وغياب الحسّ المسؤول لدى الجهات المنتخبة.
وفي بيان شديد اللهجة، حمّل فرع الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب بالقصيبية المجلس الجماعي المسؤولية الكاملة عن هذا الوضع المتدهور، مطالباً بـ فتح تحقيق عاجل لتحديد أسباب هذا الإهمال المتراكم، ومحاسبة المتورطين في تعريض صحة الساكنة للخطر وانتهاك حقهم الدستوري في بيئة سليمة.
ويبقى السؤال المطروح اليوم بإلحاح:
هل تتحرك السلطات المحلية والجهات الوصية قبل فوات الأوان؟
فالساكنة ما تزال تنتظر إجابات واضحة وإجراءات ملموسة تضع حداً لهذه الكارثة البيئية قبل أن تتحول إلى أزمة يصعب احتواؤها.
