بقلم : عبدالله حافيظي السباعي
بعض المرجفين ضعاف العقول كانوا ينتظرون خطاب جلالة الملك في افتتاح دورة البرلمان ، ان يقوم جلالة الملك بحل الحكومة او اعلان انتخابات سابقة لأوانها ويعاقب عقابا عسيرا حكومة عزيز اخنوش !!! انهم لا يعرفون ان الدولة لا تتفاعل مع الاحدات الانية بالقلب بل تستعمل العقل وتتقي العواقب الوخيمة لكل رد فعل ارتجالي ، الدولة لا يمكن ان تستمع إلى نبظ الشارع وترد عليه بانفعال لان الرد السريع تكون له عواقب وخيمة …
ما وقع في بلدنا العزيز مند يوم 27 شتنبر 2025 هو فعل فاعل وتدبير خبير في خلق الأزمات من اجل زعزعة امن الدولة واستقرار البلد ، شباب غير معروفين الهوية اطلقوا على انفسهم جيل Z أنشأوا غرفة فيسبوكية تتلقى المكالمات والحوارات وتحدد مواعيد التظاهر في كل مكان وفي كل مدينة ، لا احد يعرف اي قيادي منهم ، الجميع يحدد مطالب لا حدود لها لا في الزمان ولا في المكان ، هل يحق لاي حكومة ان تتحاور مع الأشباح ؟
لاكن ان تصل الجرأة بالبعض ان يطلب من جلالة الملك اقالة الحكومة ومحاسبة المسؤولين الكبار فتلك مطالب لا يمكن ان تحقق الا ظمن منظومة انتخابية محكمة ومساءلة قانونية مضبوطة …
جلالة الملك لا يمكن ان يلبي مطالب إلا من هيئة معروفة الاشخاص محددة المطالب …
خرجات ووقفات واحتجاجات جيل Z فقدت مشروعيتها عندما اخترقت من طرف مشوشين همجيين عاثوا في الارض فسادا ، سرقوا حرقوا نهبوا ممتلكات الدولة والمواطنين على حد سواء ، ما اقترفوه من موبيقات في انزكان وسيدي بيبي وسلا وفي خميس ايت عميرة الذي بلغت بهم الجرأة اقتحام تكنة للدرك الملكي ومحاولة سرق السلاح ، كل هذه الأعمال التخريبية فقدت هذه الوقفات شرعيتها ودفعت الدولة للقيام بحفظ الامن والضرب بيد من حديد على كل من سولت نفسه المساس بالأمن العام وصدرت احكام في حق المرجفين لتكون عبرة لمن يريد ان يعتبر …
خطاب جلالة الملك محمد السادس نصره الله في افتتاح دورة البرلمان في الجمعة الثانية من اكتوبر 2025 كان خطاب الحكماء خاطب الحكومة والبرلمان ، طالب من الجميع القيام بواجبه في خدمة الشعب في المدينة والبادية على حد سواء ، الحد من الفوارق الاجتماعية وتحسبن الخدمات في محال التعليم والطب والشغل …
من مهام اية حكومة هو خدمة وتلبية مطالب الساكنة ، وفي حالة إخفاقها فعلى الشعب معاقبتها انتخابيا كما فعلت مع حكومة الإسلاميين سنة 2021 ،
المغرب دولة ديمقراطية لا يمكن اتخاذ قرارات ارتجالية خارج المنظومة الانتخابية لان اقالة او اعفاء اية حكومة محدد دستوريا اما بملتمس حجب الثقة من طرف البرلمان او انتخابات اما في وقتها او سابق لأوانها ..،
لقد خطا المغرب خطوات مهمة في مجال الديموقراطية الحقة ولا يمكن له ان يدوس عليها ارضاء لنزوات الشباب ومطالب معارضين لا يهمهم إلا تقويض الديموقراطية طمعا في الحصول إلى الحكم كما هو شأن الإسلاميين بزعامة كبيرهم الذي علمهم السحر والذي يحلم في واضحة النهار انه سيرجع للجلوس على كرسي رئاسة الحكومة …
محاسبة الحكومة امر شرعي ومهم ، فما يعرفه مجالي التعليم والصحة من اختلالات يجب معالجتها بكل حكمة وتبصر وفي اقرب وقت ممكن ، التعليم يجب اعادة النظر في اصلاحة جدريا وتوفير متطلباته من أساتذة وقاعات تجنب أقسام الاكتظاظ ….وتفس الشيء بالنسبة للمستشفيات التي يجب ان تكون مجهزة احسن تجهيز تلبي المتطلبات الاستشفائية للساكنة في احسن الظروف واسعدها .،،وفي نفس الوقت تشجيع الاستتمارات في شتى المجالات وهي السبيل الوحيد لخلق مجالات مدرة للدخل الخالقة لمناصب الشغل في كل المجالات …
إن ما تحقق في المغرب من منجزات عملاقة في كل انحاء البلد لا يمكن الاستهانة بها …
المغرب بلد متقدم إذا قورن بالبلدان الأفريقية ، بنيته التحتية متقدمة في كل المجالات اطول طريق سيار في افريقيا من طنجة إلى الكركرات بحدودنا مع الجارة موريتانيا …
سدود ومواني وسياحة متطورة ومدن مجهزة بكل متطلبات العصر ، هذا رغم ان المغرب ليس بلدا نفطيا يعتمد على امكانياته الذاتية وخبرة وسواعد ابنائه البررة …
إن المغرب لا يمكن ان ينجح ويتطور إلا بالحفاظ على ديموقراطيته الرائدة اما جيل Z ومن يدور في فلكه يجب ان يكون وسلة ضغط على الحكومة من اجل حثها على القيام بواجبها واذا لم تقم بواجبها بالسبيل الوحيد هو معاقبتها انتخابيا عن طريق صناديق الاقتراع …
حرر بمدينة نواكشوط صباح يوم الاحد 12 اكتوبر 2025
