المساء نيوز – بقلم أبو محمد إلياس
شهدت مدينة تامنصورت ليلة الأربعاء الماضية أحداثًا استثنائية وصفت بـ“ليلة الأربعاء الأسود”، بعدما عرفت بعض الأحياء توترًا وأعمال شغب محدودة سرعان ما تمت السيطرة عليها بفضل التدخل السريع والحازم لعناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية.
وفي خضم تلك الأحداث، برز اسم أحد رجال الدرك، الرقيب الأول (ع.م)، الذي جسّد بعمله الميداني مثالًا حيًا في الشجاعة والانضباط والالتزام المهني، حيث أبان عن روح وطنية عالية وتفانٍ نادر في أداء الواجب، أمام أنظار المواطنين الذين تابعوا المشهد بإعجاب وتقدير.
ووفقًا لشهادات متطابقة من ساكنة المدينة، فقد كان هذا الإطار الأمني ومعه عناصر من الضابطة القضائية بالمركز الترابي لتامنصورت في الصفوف الأمامية، يسهرون على حماية الأرواح والممتلكات، ويتصدّون بحزم لمحاولات التخريب أو المساس بالنظام العام، في مشهد يعكس القيم الحقيقية لرجل الأمن المواطن.
وقد لقي هذا السلوك المهني إشادة واسعة من فعاليات مدنية وحقوقية، اعتبرت أن ما أبانت عنه عناصر الدرك الملكي في تلك الليلة “يؤكد مرة أخرى أن المؤسسة الأمنية المغربية تظلّ حصنًا منيعًا لحماية الاستقرار، وأن الانضباط وروح المسؤولية هما عنوان المرحلة”.
إن الموقف البطولي للرقيب الأول (ع.م) ومن معه من عناصر الضابطة القضائية، لم يكن مجرد واجب مهني فحسب، بل تعبير صادق عن الولاء للوطن، ورسالة قوية مفادها أن حماية الأمن العام مسؤولية جماعية تتقاطع فيها قيم المواطنة والاحترافية والالتزام الأخلاقي.
وفي انتظار استكمال التحقيقات حول خلفيات تلك الأحداث، تبقى قصة “ليلة الأربعاء الأسود” في تامنصورت درسًا في التفاني والشجاعة والانتماء، عنوانه الأبرز: رجال الدرك الملكي في خدمة الوطن والمواطن.
