المساء نيوز – نورالدين فخاري
أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بأكادير، عبد الرزاق فتاح، أنه تم فتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة، على خلفية الهجوم والاقتحام الذي استهدف مركز الدرك الملكي بالقليعة، من أجل تحديد ظروف وملابسات هذه الأفعال وإيقاف المتورطين.
وأوضح فتاح، في لقاء صحافي اليوم الخميس بأكادير خُصص لتسليط الضوء على الأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة، أن النيابة العامة ستُرتب الآثار القانونية اللازمة وفق نتائج البحث، مبرزا أن النيابة العامة حريصة على ضمان الحريات في إطار القانون، لكنها ستواجه بحزم أي خرق يمس أمن وحقوق المواطنين.
وأشار إلى أن مجموعة من الأشخاص، أغلبهم قاصرون ومسلحون بالعصي والحجارة، عمدوا أمس إلى تخريب سيارات خاصة وحافلة للنقل العمومي ومجموعة من المحلات التجارية، كما قطعوا الطريق العمومي بحاويات النفايات، قبل أن يتوجهوا نحو مركز الدرك الملكي بالقليعة، حيث تجاوز عددهم 200 شخص.
وكشف المسؤول القضائي أن المهاجمين أضرموا النار في مكتب نائب قائد المركز وأتلفوا تجهيزات ومعدات حساسة بينها كاميرا مراقبة وبوابة رئيسية، مضيفا أن عناصر الدرك أطلقوا الغاز المسيل للدموع دون جدوى، فيما ارتفع منسوب العنف بعدما تمكن المتجمهرون من اقتحام المرآب والاستيلاء على سيارة رباعية الدفع وخمس دراجات نارية قاموا بإحراقها وسط الطريق.
وأضاف أن الهجوم تسبب في إصابة ثمانية عناصر من الدرك الملكي، ثلاثة منهم بجروح بليغة، بينما تعالت أصوات زوجات عناصر الدرك بالسكن الوظيفي إثر تعرضهن للاعتداء، ما يبرز أن الهجوم كان منظما وموجها نحو اقتحام المركز والسيطرة على الأسلحة والذخيرة.
وأوضح الوكيل العام أن عناصر الدرك اضطرت، أمام هذا الوضع الخطير، إلى استعمال أسلحتها الوظيفية وفق الضوابط القانونية للدفاع عن النفس وحماية الأمن والنظام العام، مؤكدا أن التدخل الأمني أسفر عن مصرع ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين بجروح.
