المساء نيوز – الحسين منصوري
شهدت مدينة تيزنيت، مساء أمس، حادثًا مؤلمًا تمثل في اعتداء خطير استهدف عون سلطة أثناء تأدية مهامه خلال فعاليات طقوس “إمعشار”، أحد أهم الموروثات الثقافية بالمنطقة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تعرّض الضحية لهجوم بواسطة آلة حادة على مستوى الوجه، ما تسبب له في إصابات بليغة استدعت نقله على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي الحسن الأول قصد تلقي الإسعافات والعلاجات الضرورية.
الحادثة خلّفت موجة واسعة من القلق والاستنكار في صفوف الساكنة المحلية، التي عبرت عن تضامنها المطلق مع الضحية، مشددة في الوقت ذاته على رفضها القاطع لكل أشكال العنف، خاصة تلك التي تستهدف ممثلي السلطات العمومية أثناء قيامهم بواجبهم خدمةً للصالح العام وحمايةً للأمن والنظام.
المصادر المحلية رجّحت أن يكون المعتدون من بين المشاركين في الطقوس، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية حول ظروف تنظيم هذه الاحتفالات ومدى نجاعة الإجراءات الأمنية المصاحبة لها.
في المقابل، فتحت المصالح الأمنية تحقيقًا عاجلًا للكشف عن ملابسات الاعتداء وتحديد هوية المتورطين، مؤكدةً على التزامها بضمان الأمن العام وحماية المشاركين في مثل هذه التظاهرات الشعبية. كما جرى التأكيد على ضرورة اتخاذ تدابير وقائية أكثر صرامة خلال المناسبات الجماهيرية، بما يضمن سلامة الجميع ويحول دون تكرار حوادث مماثلة.
يُذكر أن طقوس “إمعشار” تُعد من الموروثات الثقافية العريقة بتيزنيت، حيث تحظى بإقبال واسع من طرف الساكنة والزوار، لما تحمله من أبعاد تراثية واحتفالية. غير أن الحادث الأخير أعاد إلى الواجهة النقاش حول سبل التوفيق بين الحفاظ على هذا الموروث الثقافي وضمان الأمن العام وصون سلامة المواطنين.
