المساء نيوز – الحسين منصوري
تشهد جماعة سيدي مبارك جملة من الخروقات في تدبير مرفق النقل المدرسي، ما أثار موجة من القلق لدى أولياء التلاميذ والمجتمع المحلي، وفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول شفافية ونزاهة تسيير هذا القطاع الحيوي.
تفيد المعطيات المتوفرة بوجود اختلالات واضحة داخل الجمعية المكلفة بتدبير النقل المدرسي، إذ يتم عقد الجموع العامة في ظروف تفتقر إلى الشفافية والنهج الديمقراطي، مع غياب تقارير مالية وأدبية مفصلة، وعدم تقديم ملفات محاسبية مؤيدة بفواتير ووثائق رسمية تثبت أوجه الصرف. كما سُجلت حالات تسلّم سائقي الحافلات لمبالغ مالية من أولياء التلاميذ دون أي إيصالات رسمية، ما يكرس حالة من الغموض حول طرق تحصيل الأموال وكيفية تدبيرها.
إلى جانب ذلك، لا تتوفر الجمعية على جرد مالي دقيق أو لوائح واضحة للمستفيدين من خدمات النقل المدرسي، ما يطرح علامات استفهام حول عدالة توزيع الموارد وضمان حق جميع التلاميذ في الاستفادة من هذه الخدمة.
وفي مستجد مثير للجدل، تبين أن رئيس الجمعية المكلفة بتسيير النقل المدرسي يشتغل موظفاً داخل جماعة سيدي مبارك نفسها، وهو ما يثير شبهة تضارب المصالح، ويضع نزاهة القرارات المتخذة موضع تساؤل. وضعية تعكس الحاجة الملحة إلى آليات أكثر صرامة في التدبير والرقابة، لمنع أي استغلال للنفوذ الإداري في مرفق أساسي يرتبط بمستقبل أبناء الجماعة.
أمام هذه الاختلالات، برزت أصوات محلية تطالب بفتح تحقيق جدي وتشكيل لجنة لتقصي الحقائق من قبل الجهات المعنية، قصد الوقوف على حجم التجاوزات المالية والإدارية والعمل على وضع حد لها.
ويُعتبر النقل المدرسي خدمة أساسية لضمان حق التلاميذ في التمدرس والحد من الهدر المدرسي، ما يجعل معالجة هذه الخروقات ضرورة ملحة لضمان استمرارية الخدمة بجودة وشفافية.
ومن هذا المنطلق، تطالب فعاليات مدنية ومتتبعون للشأن المحلي السلطات المختصة بالتدخل العاجل واتخاذ إجراءات عملية لإصلاح هذا المرفق الحيوي، وتشديد المراقبة على عمل الجمعيات المشرفة على النقل المدرسي، بما يحقق المصلحة العامة ويحفظ كرامة التلاميذ وأسرهم.
